الآية والتي بعدها فإن كانت مظلمة لآدمي فالإقلاع عنها بالتخلص منها بإيفاء صاحبها أو التحلل منه لأن الحق لآدمي فلا يبرأ منه إلا بأدائه أو إبرائه وإن عجز عن ذلك عزم على إيفائه متى قدر وإن كان قذفا فإقلاعه عنه إكذابه لنفسه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال توبة القاذف إكذابه نفسه ولأنه بالقذف ألحق العار به فبإكذابه نفسه يزيله فإن لم يكن كاذبا قال قذفي لفلان كان باطلا وقد ندمت عليه ولا يعتبر مع التوبة إصلاح العمل لأن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة تب أقبل شهادتك ويحتمل أن يعتبر مضي مدة تعلم توبته فيها لأن الله تعالى قال { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } وقال تعالى { فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما } فصل
وتقبل شهادة العبد فيما خلا الحد والقصاص لقول الله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } والعبد عدل تقبل ورايته وفتياه وأخباره الدينية فيدخل في العموم وعن عقبة بن الحارث قال تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف وقد زعمت ذلك متفق عليه ولأنه عدل