بما يراه من الضرب أو الحبس وشهره بأن يقيمه للناس في موضع يشتهر أنه شاهد زور لأن فيه زجرا له ولغيره عن فعل مثله فأما الغلط والنسيان فلا يصير به شاهد زور لأنه لم يتعمده ولو غير العدل شهادته بحضرة الحاكم فزاد فيها أو نقص قبلت ما لم يحكم بشهادته لأنه يجوز أن يكون نسيه فصل
ومن قذف أو فعل معصية توجب رد شهادته فتاب قبلت شهادته لقول الله تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا } نص على قبول شهادة القاذف إذا تاب وقسنا عليه سائر من ذكرنا وإن قذف ولم يتب لم تقبل شهادته سواء جلد أو لم يجلد للآية ولأن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة تب أقبل شهادتك ولأن القذف معصية توجب حدا فوجب أن ترد بها الشهادة قبل التوبة وتقبل بعد التوبة كالزنى والتوبة من الذنب الاستغفار والندم على الفعل والعزم على أن لا يعود والإقلاع عن الذنب لقوله الله تعالى { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم }