شهادة الأخ من النسب لأخيه لأنه عدل غير متهم فيدخل في عموم الآيات والأخبار ولا يصح قياسه على الوالد والولد لما بينهما من التقارب وتقبل شهادة الصديق الملاطف وسائر الأقارب لما ذكرنا وتقبل شهادة ولد الزنى والجندي إذا سلما في دينهما كذلك وتقبل شهادة الوصي والوكيل بعد العزل في أحد الوجهين كذلك إلا أن يكونا قد خاصما فيما شهدا به لأنهما صارا خصمين فيه وتقبل شهادة الوارث بالجرح بعد الاندمال لما ذكرناه فصل
ومن شهد شهادة زور فسق وردت شهادته لأنها من الكبائر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت متفق عليه ويثبت أنه شاهد زور بأحد ثلاثة أشياء أحدها أن يقر بذلك والثاني أن تقوم البينة به الثالث أن يشهد بما يقطع بكذبه مثل أن يشهد بموت من تعلم حياته أو بقتله في مكان والمشهود عليه في ذلك الوقت في بلد آخر ولا يثبت ذلك بتعارض الشهادتين لأنه ليس تكذيب إحداهما أولى من الأخرى ومتى ثبت أنه شاهد زور عزره الحاكم