فقال ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به قالوا إنها ميتة قال إنما حرم أكلها متفق عليه
ولا يطهر جلد ما كان نجسا لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن جلود السباع و عن مياثر النمور رواه الأثرم و لأن أثر الدبغ في إزالة نجاسة حادثة بالموت فيعود الجلد إلى ما كان عليه قبل الموت كجلد الخنزير
وهل يعتبر في طهارة الجلد المدبوغ أن يغسل دبغه على وجهين أحدهما لا يعتبر لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أيما إهاب دبغ فقد طهر متفق عليه و الثاني يعتبر لأن الجلد محل نجس فلا يطهر بغير الماء كالثوب
فصل وعظم الميتة و قرنها و ظفرها و حافرها نجس لا يطهر بحال لأنه جزء من الميتة فيدخل في عموم قوله تعالى { حرمت عليكم الميتة } المائدة 3 و الدليل على أنه منها قوله تعالى { قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة } يس 78 و 79 و لأن دليل الحياة الإحساس و الألم والضرس يألم ويحس بالضرس و برودة الماء و حرارته وما فيه حياة يحله الموت فينجس به كاللحم
فصل و صوفها و وبرها و شعرها و ريشها طاهر لأنه لا روح له فلا يحله الموت لأن الحيوان لا يألم بأخذه و لا يحس و لأنه لو كانت فيه حياة لنجس بفصله من الحيوان في حياته لقول النبي صلى الله عليه و سلم ما أبين من حي فهو ميت رواه أبو داود بمعناه
فصل وحكم شعر الحيوان و ريشه حكمه في الطهارة و النجاسة متصلا كان أو منفصلا في حياة الحيوان أو موته فشعر الآدمي طاهر لأن النبي صلى الله عليه و سلم ناول أبا طلحة شعره فقسمه بين الناس رواه الترمذي