فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2105

أحمد في المسند و توضأ عمر من جرة نصرانية

والثاني من يستحل الميتات و النجاسات كعبدة الأوثان و المجوس و بعض النصارى فما لم يستعملوه من آنيتهم فهو طاهر و ما استعملوه فهو نجس لما روى أبو ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها متفق عليه و ما شك في استعماله فهو طاهر و ذكر أبو الخطاب أن أواني الكفار كلها طاهرة وفي كراهية استعمالها روايتان إحداهما تكره لهذا الحديث و الثانية لا تكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل فيها

فأما ثياب الكفار فما لم يلبسوه أو علا من ثيابهم كالعمامة و الطيلسان فهو طاهر لأن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه كانوا يلبسون ثيابا من نسج الكفار وما لاقى عوراتهم فقال أحمد أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيها فيحتمل وجوب الإعادة وهو قول القاضي لأنهم يتعبدون بالنجاسة و يحتمل أن لا تجب وهو قول أبي الخطاب لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك

فصل و جلود الميتة نجسة و لا تطهر بالدباغ في ظاهر المذهب لقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} المائدة 3 والجلد جزء منها و روى أحمد عن يحيى ابن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال قرئ علينا كتاب رسول الله في أرض جهينة و أنا غلام شاب أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب قال أحمد ما أصلح إسناده تعجب منه ولأنه جزء من الميتة نجس بالموت فلم يطهر كاللحم و عنه يطهر منها جلد ما كان طاهرا حال الحياة لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت