و لا يباح الكثير لأن فيه سرفا فأشبه الإناء الكامل و اشترط أبو الخطاب أن يكون لحاجة لأن الرخصة وردت في شعب القدح و هو لحاجة و معنى الحاجة أن تدعو الحاجة إلى ما فعله به و إن كان غيره يقوم مقامه و قال القاضي يباح من غير حاجة لأنه يسير إلا أن أحمد كره الحلقة لأنها تستعمل و تكره مباشرة الفضة بالاستعمال فأما الذهب فلا يباح إلا في الضرورة كأنف الذهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعرفجة بن سعد لما قطع أنفه يوم الكلاب و اتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره أن يتخذ أنفا من ذهب قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح و يباح ربط أسنانه بالذهب إذا خشي سقوطها لأنه في معنى أنف الذهب و ذكر أبو بكر في التنبيه أنه يباح يسير الذهب قال أبو الخطاب و لا بأس بقبيعة السيف بالذهب لأن سيف عمر كان فيه سبائك من ذهب ذكره الإمام أحمد و عن مزيدة العصري قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح و على سيفه ذهب و فضة رواه الترمذي و قال هو حديث غريب
فصل فإن تطهر من آنية الذهب و الفضة ففيه وجهان أحدهما تصح طهارته و هذا قول الخرقي لأن الوضوء جريان الماء على العضو و ليس بمعصية و إنما المعصية استعمال الإناء و الثاني لا تصح اختاره أبو بكر لأنه استعمال للمعصية في العبادة أشبه الصلاة في الدار المغصوبة
أحدهما من لا يستحل الميتة كاليهود فأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال لأن النبي صلى الله عليه وسلم أضافه يهودي بخبز و إهالة سنخة فأجابه رواه