فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2105

قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيال الحجر والناس يمرون بين يديه رواه الخلال وكان ابن الزبير رضي الله عنه يصلي والطواف بينه وبين القبلة تمر المرأة بين يديه فينتظرها حتى تمر ثم يضع جبهته في موضع قدمها & باب قصر الصلاة &

ولا يجوز قصر الصبح والمغرب بالإجماع لأن قصر الصبح يجحف بها لقلتها وقصر المغرب يخرجها عن كونها وترا ويجوز قصر الرباعية فيصليها ركعتين بشروط ستة أحدهما أن تكون في سفر طويل قدره أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي وذلك نحو يومين قاصدين لما روي عن ابن عباس أنه قال يا أهل مكة لا تقصروا في أدني من أربعة برد ما بين عسفان إلى مكة وكان ابن عباس رضي الله عنه وابن عمر لا يقصران في أقل من أربعة برد ولأنها مسافة تجمع مشقة السفر من الحل والشد فجاز القصر فيها كمسيرة ثلاثة أيام

وسواء كان في بر أو بحر لأن الاعتبار بالفراسخ وإن شك في قدر السفر لم يبح القصر لأن الأصل الإتمام فلا يزول بالشك والاعتبار بالنية دون حقيقة السفر فلو نوى سفرا طويلا فقصر ثم بدا له فأقام أو رجع كانت صلاته صحيحة ولو خرج طالبا لآبق أو منتجعا غيثا متى وجده رجع أو أقام لم يقصر ولو سافر شهرا

ولو خرج مكرها كالأسير يقصد به بلدا بعينه فله القصر لأنه تابع لمن يقصد مسافة القصر فإذا وصل حصنهم أتم حينئذ نص عليه وإن كان للبلد طريقان طويلة وقصيرة فسلك البعيدة ليقصر فله ذلك لأنه سفر يقصر في مثله فجاز له القصر كما لو لم يكن له طريق سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت