فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2105

لم تفسد صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع المار فتقيد به بدلالة الإجماع بما لا يفسد الصلاة فكذلك هذا

ويحرم المرور بين يدي المصلي لما روى أبو جهيم الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو يعلم المار بين يدي المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه متفق عليه ولا يقطعها إلا الكلب الأسود البهيم الذي لا لون فيه سوى السواد لما روى أبو ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره مثل آخرة الرحل فإن لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر فقال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان رواه مسلم

وعن أحمد أن مرور المرأة والحمار يقطع الصلاة للحديث والمشهور الأول لأن عائشة رضي الله عنها قالت عدلتمونا بالكلب والحمار لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة متفق عليه وقال الفضل بن عباس أتانا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية فصلى في صحراء وليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك رواه أبو داود فإن كان الكلب واقفا بين يديه ففيه وجهان أحدهما حكمه حكم المار لأنه حصل بين يديه أشبه المار والثاني لا تفسد الصلاة لأن حكم الواقف يخالف حكم المار بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى البعير ويصلي وعائشة في قبلته ولا يرى ذلك كالمرور ومن غصب سترة فأستتر بها فهل يمنع ما مر رواءها فيه وجهان بناء على الصلاة في الثوب المغصوب

ولا حاجة في مكة إلى سترة ولا يضره ما مر بين يديه لأن المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت