لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال ما مر وراء ذلك رواه مسلم
ويجوز أن يستتر بعصا أو بحيوان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان تركز له الحربة فيصلي إليها ويعرض البعير فيصلي إليه وقال نافع كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سترة قال ولني ظهرك فإن لم يجد سترة خط خطا لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه رواه أبو داود قال أحمد رضي الله عنه الخط عرضا مثل الهلال وقد قالوا طولا وقالوا عرضا
قال الشيخ انا اختار هذا
فإن لم يمكنه نصب العصا ولا الخط عرضها بين يديه لأنها تقوم مقام الخط ولا يصمد ولكن ينحرف عنها يسيرا لقول المقداد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن ولا يصمد لها صمدا رواه أبو داود
وسترة الإمام سترة لمن خلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه إلى سترة ولم يأمرهم أن يستتروا بشيء
وإذا مر من وراء سترته شيء فلا بأس للحديث فإذا أراد المرور دونها رده فإن لح دفعه إلا أن يغلبه أو يحوجه إلى عمل كثير لما روى أبو سعيد قال سمعت رسول الله يقول إذا كان أحدكم يصلي إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان متفق عليه فإن مر بين يديه لم يرده من حيث جاء لأنه مرور ثان
وإن صلى إلى غير سترة فمر من بين يديه شيء فحكمه ما مر بينه وبين السترة للحديث ويتقيد ذلك بالقريب منه الذي لو مشى إليه فدفعه