التشهد لحديث ابن بحينه فيكبر للسجود والرفع منه ويسجد سجدتين كسجدتي صلب الصلاة ويسلم عقيبهما وإن سجد بعد السلام كبر للسجود والرفع منه لحديث ذي اليدين ويتشهد ويسلم لما روى عمران ابن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسجد سجدتين ثم تشهد وسلم وهذا حديث صحيح حسن ولأنه سجود يسلم له فكان معه تشهد كسجود صلب الصلاة فإن نسي السجود فذكره قبل طول الفصل سجد وإن تكلم وقال الخرقي يسجد ما لم يخرج من المسجد وإن تكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام رواه مسلم وإن نسيه حتى طال الفصل أو خرج من المسجد على قول الخرقي سقط وعنه يعيد الصلاة وقال أبو الخطاب إن ترك المشروع قبل السلام عامدا بطلت صلاته لأنه ترك واجبا فيها عمدا فإن ترك المشروع بعد السلام عمدا أو سهوا لم تبطل صلاته لأنه ترك واجبا ليس منها فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج
فصل فإن سها سهوين محل سجودهما واحد كفاه أحدهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ولأن السجود إنما أخر ليجمع السهو كله ولولا ذلك فعله عقيب السهو لأنه سببه وإن كان أحدهما قبل السلام والآخر بعده ففيه وجهان أحدهما يجزئه سجود واحد لذلك ويسجد قبل السلام لأنه أسبق وآكد ولم يسبقه ما يقوم مقامه فيلزمه الإتيان به بخلاف الثاني والثاني يأتي بهما في محلهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان رواه أبو داود
فصل وليس على المأموم سجود السهو فإن سها إمامه فعليه السجود