والمنفرد على اليقين لأن للإمام من يذكره إن غلط فلا يخرج منها على شك والمنفرد يبني على اليقين لأنه لا يأمن الخطأ وليس له من يذكره فلزمه البناء على اليقين كيلا يخرج من الصلاة شاكا فيها وهذا ظاهر المذهب
المسألة الثانية شك في ركن الصلاة فحكمه حكم تاركه لأن الأصل عدمه المسألة الثالثة شك فيما يوجب سجود السهو من زيادة أو ترك واجب ففيه وجهان أحدهما لا سجود عليه لأن الأصل عدم وجوبه فلا يجب بالشك
الثاني أنه إن شك في زيادة لم يسجد لأن الأصل عدمها وإن شك في ترك واجب لزمه السجود لأن الأصل عدم وإنما يؤثر الشك إذا وجد في الصلاة فإن شك بعد سلامها لم يلتفت إليه لأن الظاهر الإتيان بها على الوجه المشروع لأن ذلك يكثر فيشق الرجوع إليه فسقط وهكذا الشك في سائر العبادات بعد فراغه منها
فصل وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر به ولأنه شرع لجبر واجب فكان واجبا كجبرانات الحج وجميعه قبل السلام لأنه من تمامها وشأنها فكان قبل سلامها كسجود صلبها إلا في ثلاثة مواضع أحدها إذا سلم من نقصان في صلاته سجد بعد السلام لحديث ذي اليدين الثاني إذا بنى على غالب ظنه سجد بعد السلام لحديث ابن مسعود الثالث إذا نسي السجود قبل السلام سجد بعده لأنه فاته الواجب فقضاه وعن أحمد أن جميعه قبل السلام إلا أن ينساه حتى يسلم وعنه ما كان من زيادة فهو بعد السلام لحديث ذي اليدين وما كان من نقصان أو شك كان قبله لحديث ابن بحينه وأبي سعيد فمن سجد قبل السلام جعله بعد فراغه من