أخرى أنهم يتابعونه استحبابا ورواية ثالثة أنهم ينتظرونه اختارها ابن حامد وإن كان الإمام على يقين من صلاة نفسه لأن قولهما إنما يفيد الظن واليقين أولى وإن سبح به واحد لم يرجع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرجع بقول ذي اليدين وحده وإن سبح به من يعلم فسقه لم يرجع لأن خبره غير مقبول وإن افترق المأمومون طائفتين سقط قولهم لتعارضه عنده وإن نسي التشهد الأول فسبحوا بعد انتصابه قائما لم يرجع ويتابعونه في القيام لما روى زياد بن علاقة قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم قوموا فلما فرغ من صلاته سلم وسجد سجدتين وسلم وقال هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الإمام أحمد فإن رجع قبل شروعه في القراءة لم يتابعوه لأنه خطأ فإن سبحوا به قبل قيامه لزمه الرجوع فإن لم يرجع تشهدوا لأنفسهم وتابعوه لأنه ترك واجبا تعين عليهم فلم يجز لهم أتباعه في تركه وإن ذكر التشهد قبل انتصابه فرجع إليه بعد قيام المأمومين وشروعهم في القراءة لزمهم الرجوع لأنه رجع إلى واجب فلزمهم متابعته ولا عبرة بما فعلوه قبله
النوع الثاني زيادة من غير جنس الصلاة كالمشي والحك والتروح فإن كثر متواليا أبطل الصلاة إجماعا وإن قل لم يبطلها لما روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع إذا قام حملها وإذا سجد وضعها متفق عليه وروي عنه أنه فتح الباب لعائشة وهو في الصلاة ولا فرق بين العمد والسهو فيه لأنه من غير جنس الصلاة ولا يشرع له سجود لذلك واليسير ما شابه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيما رويناه ومثل تقدمه وتأخره في صلاة الكسوف والكثير ما زاد على ذلك مما عد كثيرا في العرف فيبطل الصلاة إلا أن يفعله متفرقا
النوع الثالث الأكل والشرب متى أتى بهما في الفريضة عمدا بطلت