لأنهما ينافيان الصلاة والنافلة كالفريضة وعنه لا يبطلهما اليسير والأولى أولى لأن ما أبطل الفريضة أبطل النافلة كالعمل الكثير وإن فعلهما سهوا وكثر ذلك بطلت الصلاة لأنه عمل كثير وإن قل فكذلك لأنه من غير جنس الصلاة فسوى بين عمده وسهوه كالمشي وعنه لا يبطل لأنه سوى بين قليلة وكثيرة في العمد فعفي عنه في السهو كالسلام فعلى هذا يسجد له لأنه تبطل الصلاة بعمده وعفي عن سهوه فيسجد له كجنس الصلاة
ومن ترك في فيه ما يذوب كالسكر وابتلع ما يذوب منه فهو أكل وإن بقي في فمه أو بين أسنانه يسير من بقايا الطعام يجري به الريق فابتلعه لم تبطل صلاته لأنه لا يمكنه التحرز منه وإن ترك في فيه لقمة لم يبلعها لم تبطل صلانه لأنه عمل يسير ويكره لأنه يشغل عن خشوعها وقراءتها فإن لاكها فهو كالعمل إن كثر أبطل وإلا فلا
القسم الثاني النقص وهو ثلاثة أنواع أحدها ترك ركن كركوع أو سجود فإن كان عمدا أبطل الصلاة وإن كان سهوا فله أربعة أحوال أحدها لم يذكره حتى سلم وطال الفصل فتفسد الصلاة لتعذر البناء مع طول الفصل
الثاني ذكره قريبا من التسليم فإن يأتي بركعة كاملة لأن الركعة التي ترك الركن منها بطلت بتركه والشروع في غيرها فصارت كالمتروكة
الثالث ذكر المتروك قبل شروعه في قراءة الركعة الأخرى فإنه يعود فيأتي بما تركه ثم يبني على صلاته فإن سجد سجدة ثم قام قبل جلسة الفصل فذكر جلس للفصل ثم سجد قام وإن ترك السجود وحده سجد ولم يجلس لأنه لم يترك ولو جلس للاستراحة لم يجزئه عن جلسة