الثاني زيادة الأفعال وهي ثلاثة أنواع أحدها زيادة من جنس الصلاة كركعة أو ركوع أو سجود فمتى كان عمدا أبطلها وإن كان سهوا سجد له لما روى ابن مسعود قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم خمسا فلما انفتل من الصلاة توشوش القوم بينهم فقال ما شأنكم قالوا يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء قال لا قالوا إنك صليت خمسا فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ثم قال إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وفي لفظ فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين رواه مسلم
ومتى قام الرجل إلى ركعة زائدة فلم يذكر حتى سلم سجد للحال وإن ذكر قبل السلام سجد ثم سلم وإن ذكر في الركعة جلس على أي حال كان فإن كان قيامه قبل التشهد تشهد ثم سجد ثم سلم وإن كان بعده سجد ثم سلم وإن كان تشهد ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ثم سجد وسلم
وإذا سها الإمام فزاد أو نقص فعلى المأمومين تنبيهه لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص ثم قال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفق النساء وفي لفظ التسبيح للرجال والتصفيق للنساء متفق عليه
وإذا سبح به اثنان لزمه الرجوع إليهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى قول أبي بكر وعمر وأمر بتذكيره ليرجع فإن لم يرجع بطلت صلاته لأنه ترك الواجب عمدا وليس لهم أتباعه لبطلان صلاته فإن اتبعوه بطلت صلاتهم إلا أن يكونوا جاهلين فلا تبطل لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تابعوه في الخامسة وإن فارقوه وسلموا صحت صلاتهم وذكر القاضي رواية