فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2105

قام فعليه أن يجلس لينهض عن جلوس لأن القيام واجب للصلاة ولم يأت به قاصدا لها والأصل فيه ما روى أبو هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فصلى ركعتين ثم سلم فقال إلى خشبة معروضة في المسجد فوضع يده عليها كأنه غضبان وشبك بين أصابعه ووضع يده اليمنى على ظهر كف اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين فقال له يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة فقال لم أنس ولم تقصر فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم قال فتقدم فصلى ما ترك من صلاته ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر متفق عليه

وإن انتقض وضوؤه أو دخل في صلاة أخرى أو تكلم في غير شأن الصلاة كقوله اسقني ماء فسدت صلاته وإن تكلم مثل كلام النبي صلى الله عليه وسلم وذي اليدين ففيه ثلاث روايات إحداهن لا تفسد لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا ثم أتموا صلاتهم والثانية لا تفسد صلاة الإمام لأن له أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وتفسد صلاة المأموم لأنه لا يمكنه التأسي بأبي بكر وعمر لأنهما تكلما مجيبين للنبي صلى الله عليه وسلم وإجابته واجبة ولا بذي اليدين لأنه تكلم سائلا عن قصر الصلاة في زمن يمكن ذلك فيه فعذر بخلاف غيره واختارها الخرقي

والثالثة تفسد صلاتهم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس اختارها أبو بكر والأولى أولى

النوع الثالث أن يتكلم في صلب الصلاة فإن كان عمدا أبطل الصلاة إجماعا لما رويناه ولما روى زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت