وسجدنا معه ويرفع يديه في غير الصلاة لأنها تكبيرة افتتاح وإن كان في صلاة ففيها روايتان ويكبر للرفع منه لأنه رفع من سجود أشبه سجود الصلاة ويسلم إذا رفع تسليمة واحدة لأنها صلاة ذات إحرام فأشبه صلاة الجنازة
وعنه لا سلام له لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يفتقر إلى تشهد ولا يسجد فيه لسهو لأنه لا ركوع فيه أشبه صلاة الجنازة ولا يفتقر إلى قيام لأنه لا قراءة فيه ويقول فيه ما يقول في سجود الصلاة وإن قال ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره وبحوله وقوته فحسن وهذا حديث صحيح وإن قال غيره مما ورد في الأخبار فحسن
وسجدات القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان وثلاث في المفصل وعنه أنها خمس عشرة سجدة منها سجدة ص لما روى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل وسجدتان في الحج رواه أبو داود والصحيح أن سجدة ص ليست من عزائم السجود لما روى ابن عباس أنه قال ليست ص من عزائم السجود رواه أبو داود
ومواضع السجدات ثابتة بالإجماع إلا سجدات سورة المفصل والثانية من الحج وقد ثبت ذلك بحديث عمرو وروى عقبة بن عامر أنه قال يا رسول الله أفي الحج سجدتان قال نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما رواه أبو داود وأول السجدات آخر الأعراف ثم في الرعد عند قوله { بالغدو والآصال } وفي النحل عند { ويفعلون ما يؤمرون } وفي سبحان عند { ويزيدهم خشوعا } وفي مريم عند { خروا سجدا وبكيا } وفي الحج الأولى عند { يفعل ما يشاء } والثانية عند { لعلكم تفلحون } وفي الفرقان عند