فاصرفه عني وأصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به أخرجه البخاري
فصل وسجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع لأن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السور في غير الصلاة فيسجد فنسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لوضع جبهته متفق عليه ولا يسن للسامع عن غير قصد لأن عثمان مر بقاص فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان فلم يسجد وقال إنما السجدة على من استمع
ويشترط كون التالي يصلح إماما للمستمع لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك كنت إمامنا ولو سجدت لسجدنا رواه الشافعي
ويسجد القارئ لسجود الأمي والقادر على القيام بالعاجز عنه لأن ذلك ليس بواجب فيه ولا يقوم الركوع مقام السجود لأنه سجود مشروع فأشبه سجود الصلاة وإن كانت السجدة آخر السورة سجد ثم قام فقرأ شيئا ثم ركع وإن أحب قام ثم ركع من غير قراءة وإن شاء ركع في آخر السورة لأن السجود يؤتى به عقيب الركوع
وسجود التلاوة غير واجب لأن زيد بن ثابت قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها متفق عليه وقال عمر يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يكتبها الله علينا
وله أن يومئ بالسجود على الراحلة كصلاة السفر ويشترط له ما يشترط للنافلة ويكبر للسجود تكبيرة واحدة في الصلاة وفي غيرها لأن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد