ويجوز التطوع جالسا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة رواه مسلم ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لأنه يستحب تطويله وتكثيره فسومح في ترك القيام تكثيرا له ويستحب أن يكون في حال القيام متربعا ليخالف حالة الجلوس ويثني رجليه حال السجود لأن حال الركوع كحال القيام وقال الخرقي يثنيهما في الركوع أيضا لأن ذلك يروى عن أنس وإن صلى على غير هذه الهيئة جاز وإذا بلغ الركوع فإن شاء قام ثم ركع لما روت عائشة قالت لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا حتى أسن فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع متفق عليه وإن شاء ركع من قعود لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ وهو قاعدا ركع وسجد وهو قاعد رواه مسلم
فصل القسم الرابع صلوات لها أسباب منها تحية المسجد لما روى أبو قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس متفق عليه
ومنها صلاة الاستخارة قال جابر كان رسول الله صلى عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله