من ينفعه أو يكون أنشط له وأطيب لقلبه فالجهر أفضل وإن كان يؤذي أحدا أو يخلط عليه القراءة فالسر أولى فإن أبا سعيد قال إعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة رواه أبو داود
فصل ويستحب أن يختم القرآن كل سبع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو إقرأ القرآن في كل سبع متفق عليه
ويحزبه أحزابا لما روى أوس بن حذيفة قال قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ابطأت علينا الليلة قال إنه طرأ على جزئي فكرهت أن أجيء حتى أختمه قال أوس فسالت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحزبون القرآن قال قالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده رواه أبو داود
فصل وصلاة الليل مثنى مثنى لا يزيد على ركعتين لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى قيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال تسلم من كل ركعتين متفق عليه
وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس لأن تخصيص الليل بالتثنية دليل على أباحة الزيادة عليها في النهار والأفضل التثنية لأنه أبعد من السهو
والتطوع في البيت أفضل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة رواه مسلم ولأنه من عمل السر ويجوز منفردا وفي جماعة لأن أكثر تطوع النبي صلى الله عليه وسلم كان منفردا وقد أم ابن عباس في التطوع مرة وحذيفة مرة وأنسا واليتيم مرة فدل على جواز الجميع