فصل والقسم الثاني ما سن له الجماعة منها التراويح وهو قيام رمضان وهي سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه وقام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثلاث ليال ثم تركها خشية أن تفرض فكان الناس يصلون لأنفسهم حتى خرج عمر عليهم وهم أوزاع يصلون فجمعهم على أبي بن كعب قال السائب ابن يزيد لما جمع عمر الناس على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة فالسنة أن يصلي بهم عشرين ركعة في الجماعة لذلك ويوتر الإمام بهم بثلاث ركعات لما روى مالك عن يزيد بن رومان قال كان الناس يقومون في عهد عمر بثلاث وعشرين ركعة قال أحمد يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى الرجل مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة قال ويقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس ولا يشق عليهم قال القاضي لا تستحب الزيادة على ختمة لئلا يشق عليهم ولا النقصان منها ليسمعهم جميع القرآن إلا أن يتفق جماعة يؤثرون الإطالة فلا بأس بها وسميت هذه تراويح لأنهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون
وكره أحمد التطوع بينها وقال فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله كراهية عبادة وأبو الدرداء وعقبة بن عامر
ولا يكره التعقيب وهو أن يصلوا بعد التراويح نافلة في جماعة لأن أنسا قال ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو لشر يحذرونه وعنه أنه يكره إلا أنه قول قديم قال أبو بكر إن أخروا الصلاة إلى نصف الليل أو آخره لم يكره رواية واحدة قال أحمد فإذا أنت فرغت من قراءة { قل أعوذ برب الناس }