ولا يعرض له حتى تطالبه زوجته لأن الحق لها فلا يستوفى من غير طلبها كالدين فان عفت عن الحد أو لم تطالب لم تجز مطالبته بحد ولا بينة ولا لعان ولا يملك ولي المجنونة والصغيرة وسيد الأمة المطالبة بالتعزير من أجلهن لأنه حق ثبت للتشفي فلا يقوم غير المستحق مقامه فيه كالقصاص فإن أراد الزوج اللعان من غير طلبها وليس بينهما ولد يريد نفيه لم يملك ذك لأنه لا حاجة إليه وإن كان بينهما نسب يريد نفيه فله أن يلاعن لأنه محتاج إليه فيشرع كما لو طالبته ولأن نفيه حق له فلا يسقط برضاها به ويحتمل إلا يشرع اللعان كما لو صدقته فصل
ويصح اللعان بين كل زوجين مكلفين لعموم قوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم } ولأن اللعان لدرء عقوبة القذف ونفي النسب الباطل والكافر والعبد كالمسلم الحر فيه وعنه لا يصح اللعان إلا بين مسلمين عدلين حرين غير محدودين في قذف لأن اللعان شهادة بدليل قوله تعالى { ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات } فلا يقبل ممن ليس من أهل الشهادة وقال القاضي من لايحد بقذفها كالذمية والأمة والمحدودة في الزنى إن كان بينهما ولد يريد نفيه فله اللعان لنفيه لأنه محتاج إليه وإلا فلا لعان