بينهما لأن اللعان لإسقاط حد أو نفي نسب ولم يوجد واحد منهما وإن كان أحد الزوجين صبيا أو مجنونا فلا لعان بينهما لأن غير المكلف لا حكم لقوله ونفي حكم الولد إنما يحصل بتمام اللعان ولا يتم اللعان مع عدم القول منها وقال القاضي له لعان المجنونة إن كان ثم نسب يريد نفيه لأنه محتاج إليه فإن كان أحدهما أخرس وليست له إشارة مفهومة ولا كتابة فهو كالمجنون لأنه لا يعلم طلبها ولا يتصور لعانهما وإن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة صح اللعان منهما لأنه كالناطق في نكاحه وطلاقه فكذلك في لعانه وعن أحمد إذا كانت المرأة خرساء فلا لعان بينهما لأنه لا يعلم طلبها فيحتمل أن يحمل على عمومه في كل خرساء لأن إشارتها لا تخلو من تردد واحتمال والحد يدرأ بالشبهة ويحتمل أن يختص بمن لا تفهم إشارتها لأنه علل بأنه لا تفهم مطالبتها وإن اعتقل لسان الناطق وأيس من نطقه فهو كالأخرس وإن رجى نطقه لم يصح لعانه لأنه غير مأيوس من نطقه فأشبه الساكت فصل
ويصح اللعان بين الزوجين قبل الدخول لعموم قوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين } وبعد الطلاق الرجعي لأن الرجعية