فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 278

رسول الله. هذا نصرته مَظلومًا، فكيف أنصره إذا كان ظالِمًا؟ قال: (( تَحجُزه وتَمْنعه من الظُّلم، فذاك نَصْره ) )، رواه البخاري.

وعن أبي رُقيّة تَميم بن أوس الداري -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: (( الدِّينُ النصيحة ) ). قُلنا: لِمَن؟ قال: (( للهِ، ولِكتابه، ولِرسوله، ولأئمّة المسلمين وعامّتهم ) )، رواه مسلم.

ولقد كان -صلى الله عليه وسلم- يُبايع أصحابه على النَّصيحة، ويَذْكرها في سياق أركان الإسلام؛ فعَن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه-، قال: (( بايَعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة، والنُّصحِ لِكلِّ مسلم ) )، رواه مسلم.

وعن عُبادة بن الصامت -رضي الله تعالى عنه-، قال: (( بايَعْنا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- على السَّمْع والطاعَة، في العُسر واليُسر، والمَنْشَط والمَكْره -أي: في السَّهل والصَّعب- وعلى أثَرَة عَلينا -الأثَرة: الاختصاص بالأمْر المُشترك-، وعلى ألاّ نُنازع الأمْرَ أهلَه، إلاّ أنْ تَروْا كُفرًا بواحًا عِندكم من الله تعالى فيه بُرهان -أي: ظاهِر لا يَحتمل تأويلًا-، وعلى أن نقول بالحق أينما كُنَّا، لا نخاف في الله لومةَ لائم ) )، متفق عليه.

ولقد بيّن -صلى الله عليه وسلم-: أنّ مِن آداب المجالس والطرقات: الأمر بالمَعْروف والنّهي عن المُنْكر؛ فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: (( إيّاكم والجُلوسَ في الطّرقات! ) )، فقالوا: يا رسول الله. ما لنا من مجالِسنا بدٌّ، نتحدث فيها! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( فإذا أبَيْتُم إلاّ المَجلس، فأعْطوا الطريقَ حَقّه ) ). قالوا: وما حق الطريق، يا رسول الله؟ قال: (( غَضُّ البََصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمَعْروف، والنَّهي عن المُنْكر ) )، متفق عليه.

سادسًا: إنّ تقاعُس الأمّة عن واجب الأمْر بالمَعْروف والنّهي عن المُنْكر تَنجُم عَنه الأضرار التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت