فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 278

وبهذا يتّضح أن كلمة"دعا"ومشتقّاتها تدور في اللغة بين الداعي وما يَدعو إليه من خَير أو شَر.

الدعوة في اصطلاح العلماء:

عُرِّفت بعِدّة تَعريفات، منها ما يلي:

التعريف الأوّل: حَثّ الناس على الخَير والهُدى، والأمْر بالمعروف والنّهي عن المنكر، ليَفوزوا بسعادة العاجل والآجل.

التعريف الثاني: هي: قيام العلماء المُستنيرين في الدِّين بتعليم الجمهور من العامّة ما يُبصِّرهم بأمور دِينهم ودُنياهم، على قَدر الطاقة.

التعريف الثالث: إنقاذ الناس من شرٍّ واقع، وتحذيرهم من أمر يُخشى عليهم من الوقوع في بأسه.

ثانيًا: حاجة البشر للدعوة إلى الله:

لقد خلَق الله الإنسان في أحسن تقويم، واستخلفه في أرضه، وائْتَمَنَه على بعض أسرار كوْنه، وفضَّله على كثيرٍ مِن خَلْقه. قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء:70) .

هذا التكريم والتفضيل ليس لكوْن الإنسان يأكل، أو يشرب، أو يتناسل؛ فهذه أمور يَشترك فيها مع كثير من الكائنات، ولكنْ خَلقه الله لرسالة كريمة وغاية عُظمى، تَنحصر في الأمور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت