وتُطلَق كَلمة"الرَّسول"على المُبلِّغ، كقوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} (التوبة:128) .
وتارة تُطلق على القَول المُتَحمَّل كقول الشاعر:
ألاَ بلِّغْ أبا حفصٍ رسولاَ ...
أي: قولًا.
وتُطلَق على رُسُل الله من البَشر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (المؤمنون:51) .
ويُراد بها الملائكة، قال تعالى: {قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ} (هود:81) .
تَعريف"الرَّسول"في الاصطلاح:
يُعرف"الرَّسول"بما يُعرَّف به"النَّبيّ"غَير أنّ الرَّسول هو: مَن أَوْحى الله إليه بشرْع وأمَره بتَبليغه. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (المائدة:67) .
فالنُّبوّة والرِّسالة سِفارة بين الله وبين ذَوي العُقول، لإزاحة عِلَلهم في أمر معادِهم ومعاشِهم.
الفَرق بين"النَّبيّ"و"الرَّسول":
فرّق عُلماء التَّوحيد بين"النَّبيّ"و"الرَّسول"، وهذه المُغايَرة تَرجِع إلى قَوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} (الحج:52) .