فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1490

بعضهم أن الحكم للأكثر ، وعن بعضهم أن الحكم للأحفظ .

وصحح الخطيب أن الحكم لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا ، وسواء كان المخالف واحدا أو جماعة .

والصحيح أن ذلك يختلف: فتارة يكون الحكم للمرسل وتارة يكون للمسند ، وتارة للأحفظ .

ورواية من أرسل هذا الحديث أشبه بالصواب ، وقد صحح الدارقطني وغيره إرساله .

والله أعلم ( * ) .

137 -الحديث الرابع: قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن همام عن أبي هريرة عن رسول الله قال: ' إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ، ثم لينتثر ' .

أخرجه مسلم .

وقد روى نحوه عثمان بن عفان وابن عباس ، وسلمة بن قيس ، والمقدام بن معد يكرب ووائل بن حجر .

فإن قالوا: نحمله على الاستحباب ، بدليل ما روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: ' من توضأ فليستنثر ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ' .

قلنا: ظاهر الأمر الوجوب .

وليس احتجاجنا بقوله ' فليستنثر ' إنما احتجاجنا بقوله ' فليستنشق من الماء ، ثم لينتثر ' يقال: استنثر إذا حرك النثرة ، وهي طرف الأنف ، لإخراج الفضلة ، وذلك لا يجب .

ز: أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ' إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر ' .

وعنه أن النبي قال: ' إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه ' أخرجاه في الصحيحين ( 1 ) .

وعن لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله ، أخبرني عن الوضوء ؟ قال: ' أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ' .

رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح ( 2 ) .

ورواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وصححه

وزاد أبو داود في بعض رواياته: ' إذا توضأت فتمضمض ' .

وعن علي رضي الله عنه: أنه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت