ويمكن أن يقال: سليمان ثقة .
وما علمنا في عصام طعنا .
والراوي قد يرفع وقد يرسل .
135 -الحديث الثاني: قال الدارقطني: حدثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخي قال: حدثنا أحمد بن حمدان العائذي حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني - وكان رجلا صالحا - حدثنا علي بن يونس عن إبراهيم بن طهمان عن جابر عن عطاء عن ابن عباس عن النبي أنه قال: ' المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلا بهما ' .
قال الخصم: جابر هو الجعفي .
وقد كذبه أيوب السختياني وزائدة .
قلنا: قد وثقه سفيان الثوري وشعبة ، وكفى بهما .
ز: جابر الجعفي ضعفه الجمهور ، والمؤلف يحتج به في موضع إذا كان الحديث حجة له ويضعفه في موضع آخر إذا كان الحديث حجة عليه .
وقال الدارقطني بعد أن روى الحديث: جابر ضعيف .
وقد اختلف عنه فأرسله أبو مطيع الحكم بن عبد الله بن إبراهيم بن طهمان عن جابر عن عطاء وهو أشبه بالصواب ( * ) .
136 -الحديث الثالث: قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا عبد الله ابن أحمد بن موسى حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله بالمضمضة والاستنشاق .
قال الخصم: قد قال الدارقطني: لم يسنده عن حماد غير هدبة وداود بن المحبر .
وغيرهما يرويه عن عمار عن النبي .
لا يذكر أبا هريرة .
والجواب: أن هدبة ثقة ، أخرجا عنه في الصحيحين .
فإذا رفعه كان رفعه زيادة على قول من وقفه .
والزيادة من الثقة مقبولة ، ومن وقفه لم يحفظ ما حفظ الرافع .
ز: إذا روى بعض الثقات حديثا فأرسله ، ورواه بعضهم فأسنده ، فقد اختلف أهل الحديث في ذلك .
فحكى الخطيب: أن أكثر أصحاب الحديث يرون أن الحكم في هذا للمرسل ، وعن