ورواه الدارقطني أيضا وقال: خالفه شعبة فرواه من رواية شعبة عن عاصم ، عن عبد الله بن سرجس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها .
قال: هذا موقوف وهو أولى .
وقال البيهقي ( 1 ) : وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب الصحيح هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ .
قال المؤلف: اعترضوا على هذه الأحاديث .
أما الأول: فقد قال البخاري: لا أدري حديث سوادة عن الحكم يصح .
وأما الثاني والثالث: فلا يمكن العمل بمطلقه ؛ لأنه يجوز للمرأة أن تتوضأ بما خلا به الرجل .
والجواب: أما قول البخاري: فظن لم يذكر عليه دليلا .
وأما الاعتراض الثاني: فقد حكى شيخنا أبو الحسن بن الزعفراني عن أصحابنا المنع .
وإن سلمنا على المشهور ، قلنا: هذا عام دخله التخصيص بالإجماع أو بدليل .
أما حجتهم:
25 -فقال أحمد: حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس: أن امرأة من أزواج النبي اغتسلت من جنابة فاغتسل النبي - أو توضأ - من فضلها . 26 - قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس: أن امرأة من نساء النبي استحمت من جنابة فجاء النبي يتوضأ من فضلها فقالت: إني اغتسلت منه ، فقال: ' إن الماء لا ينجسه شيء ' .
27 -قال أحمد: وحدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة