فقال لي: قال رسول الله: ' لا يغتسل الرجل من فضل امرأته . ولا تغتسل بفضله ' .
ز: روى هذا الحديث أبو داود ( 1 ) عن أحمد بن يونس عن زهير ، وعن مسدد عن أبي عوانة جميعا ، عن داود بن عبد الله .
ورواه النسائي ( 2 ) عن قتيبة عن أبي عوانة .
وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي الحافظ أحد الأثبات .
قال معاذ بن معاذ: والله ما كان سفيان أثبت من زهير .
وقال أحمد: كان من معادن الصدق .
وداود بن عبد الله الأودي: وثقه أحمد .
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين .
ليس بشيء .
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى: ثقة .
كذا ذكر غير واحد من المصنفين رواية عباس عن يحيى في ترجمة داود هذا ، والظاهر أن كلام يحيى إنما هو في داود بن يزيد الأودي عم عبد الله بن إدريس فإنه المشهور بالضعف .
وحميد الحميري هو ابن عبد الرحمن .
قال العجلي: بصري تابعي ثقة كان ابن سيرين يقول: هو أفقه أهل البصرة .
وحميد الرؤاسي ثقة ثبت .
قال أبو بكر بن أبي شيبة: قل من رأيت مثله وقال البيهقي في هذا الحديث: رواته ثقات إلا أن حميدا لم يسم الصحابي الذي حدثه فهو بمعنى المرسل ، لا أنه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله .
وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج به الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله .
انتهى كلامه .
وهذا الحديث ليس بمرسل وجهالة الصحابي لا تضر .
وقيل: إن هذا الرجل الذي لم يسم عبد الله بن سرجس وقيل عبد الله بن مغفل وقيل الحكم بن عمرو الغفاري .
وقد تكلم على هذا الحديث ابن حزم بكلام أخطأ فيه .
ورد عليه ابن مفوز وابن القطان وغيرهما .
وقد كتب الحميدي إلى ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث .
24 -الحديث الثالث: قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد المقري قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس ' أن رسول الله نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة ، والمرأة بفضل الرجل .
ولكن يشرعان جميعا ' ( 1 ) .
ز: رواه ابن ماجة ، وقال: هو وهم .
يعني أن الصواب حديث الحكم بن عمرو .