7 -النصيحة له بمحبة الخير له، ومحبة قوته ونصره وعزته واستقرار ولايته، ودلالته على خير ما يعلم له، وتذكيره بما يحتاج إلى تذكير بشأنه مما يتعلق بخاصة نفسه أو رعيته، وأداء العمل الذي يكلف به على أكمل وجه وأحسنه، وحفظ أمانته، وجمع القلوب عليه، وتوحيد كلمة المسلمين تحت لوائه، والسعي في تمكين الألفة والمودة بينه وبين رعيته.
وإذا أراد نصحه في أمر من أمور الدين أو شأن من شؤون المسلمين فليُسِرّ إليه النصيحة ولا يجاهر بها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن ينصح لسلطانٍ بأمرٍ فلا يُبْدِ له علانيةً، ولكن ليأخذ بيده فيخلو به، فإنْ قبل منه فذاك، وإلَّا كان قد أدَّى الذي عليه له» [1] .
8 -الصبر على أثرته وجوره بعد نصحه، وأداء الذي له إليه، وأن لا يحمل أثرته وجوره على معصيته في المعروف أو نزع يد الطاعة منه أو التحريض عليه أو احتقاره والافتيات عليه.
9 -الدعاء له، والحذر من الدعاء عليه، لما في الدعاء له من الأجر العظيم والخير العميم وتأليفه وتسديده وهدايته، والإعانة على قيامه بحقوق الدين والأمة، والبراءة من أهل الأهواء الذين يدعون على الأئمة ويضلونهم ويفتنون الأمة.
قال الإمام البربهاري رحمه الله:
«وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله» [2] .
(1) أخرجه أحمد في المسند (3/ 403، 404) برقم (14909) ، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 522) برقم (1096) ، والطبراني في الكبير (17/ 367) ، والبيهقي في الكبرى (8/ 164) ، عن عياض بن غنيم رضي الله عنه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 413) : ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح بن عياض وهشام سماعًا وإن كان تابعيًّا، وقال الألباني في تحقيق السنة لابن أبي عاصم: إن إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند: صحيح لغيره.
(2) شرح السنة للبربهاري (1/ 51) .