الصفحة 17 من 40

3 -إجلاله وتوقيره وتعظيمه في النفوس من غير غلوٍّ، لأن ذلك أدعى لهيبته وقوة سلطانه حتى لا تستهين به الدهماء، ولا يتجرأ عليه ذوو العناد والأهواء، ولا تطمع في دولته الأعداء.

4 -إقامة شعائر الإسلام معه؛ كالجماعة والجمعة والحج والأعياد والجهاد؛ برًّا كان أو فاجرًا، عملًا بالسنة وإظهارًا لشعائر الله، ومخالفةً لأهل الأهواء والبدعة، وإعانةً له وللمسلمين على الطاعة، وجمعًا لكلمة الأمة.

5 -الحذر والتحذير من الوقيعة في عرضه وذكر عيوبه ومثالبه وفسقه، أو الحديث عن جوره أو الدعاء عليه عند خاصة الناس أو عامتهم، لأن من شأن هذه الأمور زرع الضغائن وتولد الأحقاد بين الرعاة والرعية وتفسد القلوب وتحدث الفرقة وتفتح أبواب الشرِّ والفتنة، إذ تمنع السمع والطاعة، وتحدث الأهواء التي تفرق الجماعة.

6 -تحريم نقض بيعته ونزع اليد من طاعته ومفارقة الجماعة أو التحريض والخروج عليه، ومنازعته سلطانه وولايته، وتعاطي الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، ولو مع فسقه وجوره وتسلطه، لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من خلع يدًا من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لا حجَّة له، ومن مات وليس في عُنُقِهِ بيعةٌ مات ميتةً جاهليَّةً» [1] .

وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كره من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنَّه من خرج من السُّلطان شبرًا مات ميتةً جاهليَّةً» [2] .

(1) أخرجه مسلم برقم (1851) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري برقم (7053) ، ومسلم برقم (1849) ، عن ابن عباس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت