الصفحة 37 من 167

وملائكته [1] ،

(1) الركن الثاني الإيمان بالملائكة، وفيه مطالب: أولًا: تعريف الملائكة لغة: الملائكة لغة جمع ملاك مأخوذ من الألوكة وهي الرسالة فالملائكة ـ عليهم السلام ـ رسل وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ إلى فِي وأنبيائه جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ تعالى: بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَلَكِنَّ اللَّهَ (( (( (( (( إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْعَفْوَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ(7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (. ثانيًا: تعريف الملائكة اصطلاحًا: الملائكة مخلوقات نوارنية قال - صلى الله عليه وسلم - «خُلِقَتْ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ» فهي مخلوقات عاقلة متكلمة تتشكل بالصور الكريمة، مجبولة على الطاعة والعبادة موصوف بالبر والكرم وغير ذلك من الأوصاف العظيمة الكريمة، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا مجمل الإيمان

تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ ووظائفهم كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) (( (( (( (( (( (( (( (

أهل الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ بوجودهم إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا صفتهم وكثرتهم وما جاءت به النصوص من خصائصهم والحكمة من خلقهم. 2 - الإيمان بمقاماتهم العظيمة عند ربهم وكرمهم له واعتقاد تفاضلهم في الخلق والعمل والفضل. 3 - تبرئتهم مما زعمه المشركون فيهم من أنهم بنات الله أو يشفعون عنده بغير إِن الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ به شَهْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ والافتقار الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ الربوبية وَرَضُوا الصفات الإلهية لِمَنْ خَشِيَ يستحقون (8) من العبادة

قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . 4 - الإيمان تفصيلًا وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ منهم مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا وما يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وإجمالًا فيما أجمل من شأنهم واعتقاد قيامهم بما يكلفون به من أعمال على أتم وجه وأكمله. 5 - محبتهم واحترامهم وحسن فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ شَتَّى يُحَكِّمُوكَ النصوص شَاءَ بَيْنَهُمْ يحضرون المسلم

عنده. 6 - التأسي بهم في دوام عبادتهم لله تعالى دون سأم أو ملل مع كثرة الذكر والاستغفار والاعتراف بالتقصير في حق الله عز وجل فهمها اجتهد العباد في طاعة ربهم فحق الله تعالى عليهم خَالِدِينَ وأكبر. وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ أذيتهم بالروائح الكريهة والألفاظ

البذيئة والأعمال القبيحة ونحو ذلك من الأحوال التي لا تليق بالمؤمنين فإن الملائكة

تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. 8 - التحلي بالأعمال والأوصاف والأحوال التي جاءت أدلة الكتاب والسنة أن الملائكة تستغفر وتدعوا لأهلها وتشهد لهم بالخير عليها طمعًا في إجابة دعائم للمسلم وصلاتهم عليه وإعانتهم له. خامسًا: منزلة الإيمان الْحَمْدُ لِلَّهِ الإيمان السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مقرونًا بالإيمان بالله تعالى وما اللَّهُ يَصْطَفِي لأنه الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا بالغيب النَّاسِ قال تعالى:

{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وثبت في الصحيح من غير وجه قوله - صلى الله عليه وسلم - «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ» الحديث؛ فالإيمان بالملائكة ـ عليهم السلام ـ أصل

عظيم من أصول الإيمان لأنه من الإيمان بالغيب ومن الإيمان بسند الرسالة والشرع الاعتقاد الحتمية. * فإنكار الملائكة ضلال مبين وكفر بالله العظيم قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

فقد يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ لا علم له به، لَا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ}

* فالواجب لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وعدم الغلو فيهم أو الجفا بحقهم والحذر من سوء الأدب معهم.

سادسًا: من ثمرات الإيمان بالملائكة: 1 - أن

الإيمان الإيمان بالغيب الذي هو أصل أصول الإيمان بالله تعالى وما جاء عنه سبحانه. = ... 2 - الثقة بسند الرسالة فإن

منهم ـ عليهم السلام ـ السفراء بين الله تعالى وبين رسله في تبليغ رسالته، وهم موصوفون بالغاية

من الأمانة والقوة والصدق وكمال الديانة من الذنوب، ومنها الكذب والخطأ. 3 - معرفة علاقاتهم بالإنسان وقربهم منه في أحوال كثيرة والحفظ الدائم، وهذا يقتضي الأدب معهم والحياء منهم والأنس بهم وحسن صحبتهم. 4 - التأسِّي بهم في دوام طاعتهم لله تعالى وحسن عبادتهم له ودوام ذكرهم له، وهذا مما يحمل على

كمال يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ الحذر خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) * تتأذى يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ آدم. دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) له واستغفارهم

له والأخذ بأسباب ذلك من التحقق بالإيمان والمسارعة إلى الخير والاشتغال بالذكر. 7 - اجتناب ما يسبب من الشخص أو المكان كالصور والتماثيل وآلات اللهو والكلاب والقاذورات ونحو ذلك مما جاءت النصوص مفيدة بعد الملائكة عن

الشخص أو المكان بسببه حذرًا من أسباب بعد الملائكة عنا. 8 - الإيمان بعظمة الله تعالى وقوته

وقدرته وحكمته في خلق أولئك الكرام على هذه الخلقة العظيمة الكريمة الحسنة القوية. 9 - شكر الله تعالى على عنايته ببني آدم حيث وكل بهم هؤلاء الملائكة الكرام يحفظونهم ويحفظون عليهم أعمالهم ويعينونهم على عبادة ربهم.

10 -ملازمة من مقارفة المعاصي حذرًا من أن يكتبوا علينا إثمًا أو يشهدوًا علينا بمعصية فإنهم شهود مرضيون، وإن العبد إذا ذكر حضورهم معه استحى منهم.

11 -نشاط الهمم والجوارح في فعل الخيرات والمبادرة إلى البر لعلمنا بحضورهم مجالسه وحبهم له ودعائهم لفاعله وإعانتهم له. = ... 12 - الإلحاح على الله تعالى بدعائه عليه سبحانه رجاءَ

موافقة دعائهم واستغفارهم لنا، فإن من أسباب الإجابة. 13 - الطمأنينة في المواطن التي يحضرونها يصلون على المسلم فيها رجاءَ بركة حضورهم وتحصيل المزيد من دعائهم وصلاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت