إعطاء ولاة أمور المسلمين حقوقهم - ولو مع بغضهم - وإن جاروا وإن ظلموا عملا بما دل عليه الكتاب والسنة وكان عليه السلف الصالح من الأمة من السمع والطاعة لهم في غير معصية الله، والنصيحة لهم، وترك سبهم وعيبهم في المجالس والتحرش عليهم والدعاء لهم. والصبر على جورهم
عملًا يقوله صلى
الله عليه وسلم أعطوهم الذي لهم واسألوا الله الذي لكم فإن الله سائلهم عما استرعاهم. الأصل عن الجدال والخصومات في الدين لأنه من من الأمور التي هلكت بها الأمم السابقة، ومن أسباب وعلامات الضلال والهلكة لمن وقع فيه من هذه الأمم لما في سنن الترمذي وغيره
من حديث أبي
أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل في الدين ثم قرأ قوله تعالى ما ضربوه
لك إلا جدالا
بل هم قوم خصمون. الأصل السابع والثلاثون: ينهى أهل السنة عن مجالسة أهل
الأهواء والبدع نهيًا شديدًا لما في من مخالفة أمر الله ولأنها سبب الانقياد لأهل الضلال وتعظيمهم ومحبتهم ومتابعتهم على باطلهم وفتنة الناس بهم وتكثير سوادهم
وإيثار ما هم عليه قال تعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا
في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. قال ابن عباس رضي الله عنه: دخل في هذه
الآية كل محدث
في الدين وكل مبتدع إلى يوم القيامة (( نقله عنه الإمام البغوي رحمه الله ) )وقال ابن عباس أيضا لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب. وقال ابن جرير في هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم )) . جـ- نبذة عن العقيدة الواسطية: العقيدة الواسطية رسالة عظيمة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن
تيمية لأحد قضاة