القدر قدرة الرب، ونظام الملك وسر الله تعالى في الخلق، فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وقد ابتلى العباد فأمر ونهى ويسر وبشر وأنذر ليظهر واقعًا أيهم أحسن عملًا، هو أهل لكرامته في الدنيا والأخرى ولم يكلف نفسًا إلى وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وإليه المنتهى الرجعي، والمنتهى ويجزي اللذين أساءوا بما علموا يجزي أحسنوا بالحسنى. ب - الأصول التفصيلية لأهل السنة والجماعة: لأهل السنة والجماعة أصول تفصيلية في العلم والاعتقاد، والعمل، والخلق، والتعامل مع الخلق، اشتملت العقيدة الواسطية على جملتها وكلياتها، وتضمنت حواشي أهل العلم عليها تفصيلًا لمهماتها، أشير باختصار إلى جملة منها، لتكون توطئة لفهم متنها، وإدراك مراميها، وليعرف الملم بهذه العقيدة مواقف أهل السنة والجماعة من مخالفهم ممن ينتسب إلى العلم والدعوة في الأصول والمنهاج. الأصل الله تعالى أعلم بنفسه وأحسن حديثًا وأصدق قيلا من خلقه وأراد البيان والهدى لعباده والرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بربه وهو أنصح الخلق وأفصحهم وقد كلفه الله تعالى ببيان ما أنزل إليه من ربه، فلا يسمى الله تعالى ولا يوصف إلا بما سمى ووصف به نفسه في كتابه
وفيما صح من سنة رسوله صلى الله
عليه وسلم فلا يتجاوز القرآن والحديث. الأصل الثاني: إثبات جميع أسماء الله تعالى الحسنى، وصفاته العلى وأفعاله الحكيمة، الواردة في الكتاب والسنة والإيمان بها كما جاءت بألفاظها ومعانيها، وحقائقها، من غير تحريف لألفاظها ولا تعطيل لمعانيها ودلالاتها، ولا تمثيل لله تعالى فيها بشيء من صفات المخلوقين، وأن يعتمد في إثباتها على الكتاب والسنة لأنها توقيفية
الأصل الثالث: