الصفحة 15 من 167

على علم فبعثهم في أكرم الناس أنسابًا وأحسنهم أعراقًا وأخلاقًا واختصهم بفضائل وأيدهم بأنواع الآيات وفضل بعضهم على بعض وفضل أولو العزم على جملتهم وفضل الخليلين على بقية أولو العزم وختمهم بأفضلهم وسيدهم وإمامهم خليله محمد صلى الله عليه وسلم ليختم به رسالتهم وختم بشريعته شرائعهم ونسخ به أديانهم. فلا يعبد الله تعالى إلا بشريعة الإسلام فإنه الدين الذي كمله الله، وأتم به النعمة، ورضيه، ولا يقبل دينًا غيره، قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} . الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر: وهو الإيمان بما أخبر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت من أهوال البرزخ وأهوال ومواقف القيامة من البعث والحشر والقضاء بين الخلق والحساب والكتب والموازين الحوض والصراط والقنطرة، وأمر الشفاعة والجنة والنار وأحوال الناس في تلك المواقف إلى أن يستقر أهل كل دار في دارهم إلى غير ذلك مما أبدى الله تعالى وأعاد بشأنه في القرآن أو صح الله عليه وسلم وأجمع عليه الصحابة والتابعون وأتباعهم بإحسان وكان معلومًا من دين الإسلام بالضرورة بل اتفق على جملته أهل جميع الرسالات السماوية. الركن السادس: الإيمان بالقدر خير وشره: وهو التصديق التام والاعتقاد الجازم بأن الله

تعالى قد علم بعلمه الأزلي

ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وكتب ذلك في اللوح المحفوظ - الذي هو الذكر - وأنه لا يكون وجود ولا عدم ولا حركة ولا سكنة ولا فعل ولا ترك إلا بمشيئة الله تعالى وخلقه فكما أنه تعالى لا يغيب عن علمه شيء فلا يخرج عن مشيئته أمر، ولا يفوته تعالى بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وخالق كل شيء ومالك الملك ومدبره ومن فيه على وفق ما سبق به علمه وجرى به قلمه واقتضته حكمته ومضت به مشيئته لا خالق غيره

كما لا رب سواه فما فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت