الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم به. الركن الثالث: الإيمان بكتب الله المنزلة: وهو الإيمان الجازم بأن لله تعالى كتبًا أنزلها على من شاء من رسله هداية لعباده متضمنة شرائعه لعباده - منها الله تعالى لعباده كصحف إبراهيم وموسى - وهي التوراة - والزبور والإنجيل والقرآن ومنها ما لم يسمه وأنها كلها كلام الله تعالى حقيقة تكلم الله بها وأنزلها على رسله وأن الله تعالى قد ختمها بالقرآن الذي أنزله مهيمنًا عليها ومصدقًا لها وناسخًا للمؤقت من أحكامها مشتملًا على أحسن ما فيها مع ما شرعه الله تعالى فيه زيادة عليها مما جعله الله به شريعة شاملة كاملة باقية في هذه الأمة إلى آخر الدهر مغنية لها عن أنظمة
وأعراف البشر فلا يجوز تعطيل أحكامه
ولا التحاكم إلى غيره. الركن الرابع: الإيمان بالرسل: أي الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى قد اصطفى رسلًا من الناس يبلغون رسالته يعرفون عباده به ويدعون أممهم إليه ويعلمونهم كيفية عبادته والقيام بحقه، ويبشرونهم وينذرونهم بذكر الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة منهم من الله نبأه ومنهم من لم يقصص عنه شيئًا ومنهم من سماه الله ومنهم من لم يسمه، وأنهم كلهم قد دعوا أممهم إلى عبادة الله تعالى وحده وأمروها باجتناب الطاغوت بعثهم الله مبشرين ومنذرين وشهداء على الناس وأئمة لهم وحكامًا بينهم فيما اختلفوا فيه ووكل إليهم بيان ما أنزل إليهم وأوجب على من أرسلوا إليهم اتباعهم وحسن التأسي بهم وحذرهم من الإعراض عما جاءوا به وعن مخالفتهم
ومشاقتهم واختارهم الله تعالى