من الأمة ولما ذلك من الأثر الصالح على الأمة وإغاظة العدو ومباينة أهل الأهواء والبدعة إلى غير ذلك من الأمور التي تربو مصلحتها على مفسدة المخالفة فيها بل إن الفتنة في التخلف والمخالفة أكبر والشر أعظم. الأصل الحادي والثلاثون: إقامة الشعائر الدينية كالجمعة والجماعة و الأعياد والحج مع عامة المسلمين وراء الأمراء أو نوابهم أبرارًا كانوا أو فجارًا وترك التخلف عن تلك الشعائر بحجة فسق من يؤم الناس فيها فإن اعتقاد أن هذه الشعائر لا تقام إلا وراء إمام من عقائد الرافضة وأشباههم من أهل الأهواء. الأصل الثاني والثلاثون: القيام من النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم والتعاون
على البر والتقوى، والتناهي عن الإثم والعدوان، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر من
والتواد والتراحم والتعاطف وغير ذلك من حقوق المسلمين بعضهم على بعض عملًا بالآيات والأحاديث والآثار الثابتة عن السلف الصالح في هذا الشأن. الأصل الثالث والثلاثون: تثبيت الأمة في سائر الأحوال بالأمر بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضاء بمر القضاء لما يثمره ذلك من عظم المثوبة وحلو العاقبة وكشف الكربة وشكر النعمة وثبات الإيمان ودرء الفتنة. الأصل الرابع والثلاثون: التحلي بالخلق الحسن والإحسان إلى مستحقه
وحظ الأمة على ذلك والتحذير و النهي عن
مساوئها: أ - فيندبون إلى أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، تعفو عمن ظلمك، وتحسن إلى من أساء إليك ما كان في ذلك مصلحة راجحة. ب- الأمر ببر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار والإحسان إلى المساكين والأيتام وابن السبيل والرفق بالمملوك والأجير. ج- النهي عن الفخر والخيلاء على الخلق بحق أو بغير حق كما في ذلك من الظلم والإثم. ولما
الأصل الخامس والثلاثون: