الصفحة 36 من 167

والجماعة [1] وهو الإيمان بالله [2] ،

(1) فائدة: الجماعة ـ في الأصل ـ هم القوم المجتمعون ـ في ـ سلف الأمة الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم وأئمة الهدى من بعدهم وأتباعهم في العلم والاعتقاد والعمل. سمى أولئك ـ الجماعة ـ لاجتماعهم على الحق الصريح من

كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد تكاثرت الأدلة من القرآن والسنة في الأمر بالاجتماع على الحق وإتباعه = ولزوم المجتمعين عليه كقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وجاء التحذير من الفرقة والاختلاف والانحراف عن سبيل المؤمنين كقوله تعالى:

(2) فائدة: ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا على كل أحد الإيمان به فإنه يجب على كل مكلف أن يؤمن بالله تعالى

ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ويقر بجميع ما جاء به الرسول من أمر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والقدر وما أمر به الرسول ونهى عنه بحيث يقر بجميع ما أخبر به وما أمر به، ويقر بما بلغه من تفصيل ذلك ولا يجد في نفسه شيئًا منه وبذلك يكون من المؤمنين، فلا يشترط العلم بمعنى كل فرد مما أخبر به الله ورسوله. وإنما الواجب أمران: * تصديق خبر الله ورسوله. * الله ورسوله امتثالًا للأمر حسب الاستطاعة وتركًا للنهي عامة وبذلك يحصل الإيمان والتقوى اللذان تتحقق بهما الولاية لله.

قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . = ... فائدة في تعريف الإيمان: الإيمان لغة: ذهب من أهل العلم أن الإيمان في اللغة هو التصديق بدليل قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } أي بمصدق لنا، فصدقت وأَمنت معناهما عندهم واحد. * وذهب آخرون إلى أن الإيمان في اللغة هو الإقرار والاعتراف

* عن تصديق به بدليل التفريق

* قولك: 1- أَمنت بكذا

* أقررت به. 2 - وصدقت فلانًا ـ أي صدقت

قوله أو خبره ـ ولا تقول آمنت فلانًا. * وعليه فالإيمان يتضمن معنى زائدًا على مجرد التصديق وهو الإقرار والاعتراف بالشيء المستلزم لقبول الخبر والإذعان للحكم فهو أمر علمي اعتقادي يترتب عليه أمر قلبي من كذب الخبر، أنكره قلبًا، ورده قولًا، وترك العمل بمقتضاه فعلًا، ومن صدق الخبر اطمأن إليه قلبًا، ونطق به قولًا وحقق العمل بمقتضاه فعلًا. أما الإيمان شرعًا: فقد دل الكتاب والسنة وإجماع سلف على أن الإيمان عقيدة وقول وعمل، فهو اعتقاد القلب وعمله، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ وعمل جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا آية قرآنية صريحة وحديث وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا الألسن وأعمال الجوارح. وهو عند أهل السنة: قول باللسان، واعتقاد بالجنان ـ أي القلب يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ولا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) وصدقته الأقوال والأعمال» فهو قول وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ الإيمان أي أركانه وأسسه التي دل عليها الكتاب والسنة وأجمع عليها سلف الأمة بل أجمع عليها المؤمنون بالله ورسله من كل أمة، وهي ستة نذكرها فيما يلي:

= ... الركن الأول الإيمان بالله تعالى، وفيه مطالب:: تعريفه: هو الله تعالى، وتفرده سبحانه بالخلق والملك والتدبير، وكمال الوصف كل نقص وعيب، وعن المثل والكفء والشريك والند وإفراده تعالى بالإلهية واستحقاق العبادة وإخلاص العبادة له، وترك الشرك والكفر به ما يتحقق به الإيمان: فلا يصح إيمان عبد بالله تعالى حتى يتحقق منه أشياء: أ - الاعتقاد بوجود سبحانه فإنه هو الموجود واجب الوجود لذاته، وهو موجد الأشياء بما تحتاج إليه في وجودها. ب- إفراد الله تعالى بأفعاله كالخلق والرزق والملك والتدبير فإنه تعالى خالق كل شيء كل حي ومالك الظاهر والخفي من هذا

العالم علويه وسفليه وما

* وما بينهما ومدبر جميع

* بمقتضى علمه وحكمته ويسمى هذا توحيد الربوبية قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(( (( (أَلَا إِن أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَيْرٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) (( (( (( ((

* الأسماء الحسنى والصفات العلى وأنواع الكمالات التي لا تحصى والتنزه عن النقائص ومماثلة المخلوقات فيما هو من خصائصها أو

المعدومات قال الله تعالى: (( ((

بالخلق والملك والتدبير، والذي له ملك السموات والأرض وهو عل كل شيء قدير، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير وله الأسماء الحسنى والمثل الأعلى، هو الإله الحق، الذي يجب أن يذل له ويخضع ـ اختيارًا ورغبة ورهبة ـ من جميع عقلاء الخلق قال تعالى: (( (( (( (

الخلق به، وما جاءت المقدمات والمناظرات فيه إلا لمن انحرف

عنه لجهل فيه أو لشبهة قوية طرأت عليه. كما جاء ذلك صريحًا في سياق دعوة كل من نوح، وإبراهيم، ومحمد عليهم وسائر الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة وأزكى التسليم. قال تعالى عن نوح ـ عليه السلام ـ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

وصفاته لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ به في

تحصيل الخير واستجارة به من الشر وأهله، واستغناء بالله عن الخلق، وسكونًا من أعظم أسباب حصول النعماء، وصرف البلاء، والوقاية من سوء ما يجري به القضاء، والنصر على الأعداء، وزيادة الإيمان والاهتداء. 3 - صدق التوكل على الله، اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى من التعلق بغيره. 4 - نشاط وَلَهُ والقوة الْمَثَلُ الْأَعْلَى إلى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ في الأعمال الصالحات، ومجانبة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ التوبة السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الزلات، فكلما قوي الإيمان بالله فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بأخباره والتسليم

لأحكامِه والاعتراف بحكمته وعدله ورحمته، وفضله، واعتقاد أن ذلك كله صدق وحق، وأنه لحكم عظيمة وغايات سامية. 6 - التسليم لتدبيره سبحانه لملكه وتصرفه في خلقه وقضائه لعبده، وأنه كله عن علم تام وقدرة باهرة وحكمة بالغة، وأنه دائرٌ بين الفضل والعدل، فإذا قضى أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون، وهو تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يُسألون. 7 - تحقُّق الأمن والهداية للمؤمن في قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَن مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَن = ... 8 - هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ في الدنيا والآخرة والأجر الحسن الكريم والثواب العظيم. قال تعالى: (( (( (( (( (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَكَ مِنْ رَسُولٍ على نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . 10 - الاستخلاف في الأرض وتمكين الدين وأمن أوطان المؤمنين، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . 11 - اجتماع الكلمة ووحدة الصف والتعاون على تحقيق الغايات المطلوبة شرعًا، وفي ذلك تحقيق عزة المسلمين وكرامتهم إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ يجمع أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(1) قَالَ يَا قَوْمِ التمسك لَكُمْ الصحيحة مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) والنزاع والتعصب لغير الحق وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ شَهْرٌ لَكُمْ قبل كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لما كانوا ضاليَّن في عقيدتهم كانوا مختلفين متفرقين متحاربين، قد فرَّقوا دينهم وكانوا أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ فرحون. ثم

لما مَنَّ الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح اجتمعوا

على الكتاب على البر والتقوى، وتناهوا عن الإثم والعدوان، واعتصموا بالله مولاهم، فاتحدوا وتحابوا وعزوا وانتصروا وسادوا الأمم وصاروا أئمة الدنيا والعالم، وصدق الله العظيم إذ يقول ممتنًّا على رسوله والمؤمنين ومذكرًا لهم بهذه النعمة العظيمة: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }

، ويقول: = { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وهكذا في هذا الزمان لما ظهرت فيهم خصال الجاهلية التي قضى عليها من التفرق والضعف والفقر والذلة وغلبة الأعداء عليهم ولن يزالوا في تردي

وشقاء حتى يراجعوا الإسلام ليتم الله عليه الهدى والأنعام ولذا قال تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

وتحِّلي العبد بالتقوى لله، فإن من عرف الله تعالى حق معرفته واستشعر عظمته وجلاله وكبرياءَه وذكر جماله وكماله وآلاءه امتلأ قلبه من خشية الله، فكان أتقى لله ممن ليس كذلك، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( }

، فالخشية صفة عباد الله الصالحين (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ولذا لما

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الأمة معرفة بربه تبارك وتعالى كان أعظمهم له خشية عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ تعالى:

(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (( (( (( (( (( (( (( (( (

غير كتابه وسنة = نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ» وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الآية. 14 - الإحسان إلى الخلق ورحمتهم في حصول ثواب ذلك من الله لمن كان كذلك، فالراحمون يرحمهم الله، ومن عفا عفا الله عنه، ومن غفر غفر الله له. قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت