الصفحة 35 من 167

الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، أهلِ السُّنة [1]

(1) فائدة السنة لغة: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ والسنة اصطلاحًا يقصد بها وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ الله وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا المهديون فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ في عرف السلف ـ إلا على ما يشتمل ذلك كله. وإنما خصه بعض المتأخرين منهم بما يتعلق بالاعتقاد لأنه أصل الدين لأن المخالف فيه على خطر عظيم، فالخلفاء الراشدون والصحابة المرضيون لا يتفقون على ضلالة ولا يجمعون على خلاف الحق ولذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإتباع سنته وسنة الخلفاء = الراشدين ـ يعني الخلفاء الأربعة الذين تولوا الأمر بعده وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ـ وهم أخص الصحابة وأفضلهم فجعل سنتهم كسنته في الإتباع وهذا بخلاف غيرهم من ولاة الأمر لأن الخلفاء الراشدين مهديون، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الخلافة بعده ثلاثون، وإنما وصف الخلفاء الراشدون بذلك لأنهم

عرفوا الحق وقضوا به وعملوا به، وهكذا بقية الصحابة فإنهم خلفاء راشدون لأنهم خلفوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في تبليغ رسالته وإمامة أمته في الاعتقاد والقول الله عز وجل. وأهل السنة: هم أهل الطريقة التي كان عليها النبي - صلى الله

عليه وسلم - من أقواله وأفعاله وتقريراته. عليه وسلم - وأصحابه من الاعتقاد والقول والعمل، سموا بذلك لأنهم انتسبوا

إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيرها من المقالات والمذاهب واجتمعوا على الحق الذي جاء في الكتاب والسنة وهذا مما خالفوا فيه أهل البدع. فإن أهل وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ إما لبدعهم وضلالتهم كالقدرية والمرجئة.

* وإما إلى أئمتهم كالجهمية، والقرمطية. * وإما إلى أفعالهم القبيحة كالرافضة والخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت