وصحبه وسلَّم تسليمًا مَزيِدًا. أمّا بعد [1]
(1) فائدة: قول الشيخ (أما بعد) : أما بعد كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب لأسلوب، ولهذا الله تعالى بين مقدمة الرسالة، وذكر مضمونها وموضوعها، فيندب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات والتأليف = لمراسلات تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يأتي بها في خطبه ومراسلته وأخذًا بسنة خلفائه الراشدين وأئمة الهدى والدين فإنهم كانوا يأتون بها كذلك. وقد قيل إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود ـ عليه السلام ـ والمشار إليه في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ) ؛ فهذا اعتقاد $%& فائدة الاعتقاد لغة: مصدر إعتقد كذا، اعتقادًا وعقيدة، أي اتخذه من عقد
الحبل، إذا ربطه وشده وتوثق منه ثم استعمل ـ اصطلاحًا ـ في عقيدة القلب وتصميمه الجازم التام والاعتقاد الجازم الذي ينبني عليه القول والقصد والعمل بمقتضاه أي ما ينعقد عليه قلب المرء ويتخذه مذهبًا
ودينًا: هو ما عبر الله تعالى بقوله: «هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره» أي التصديق التام والاعتقاد الجازم عليه القول والعمل والقصد وهذا الإيمان يتفاضل فيه الناس فيزيد
وينقص بحسب موجبات ذلك ويزول بالكلية بجحوده وارتكاب ما يضاده وينافيه ..