وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله [1] ، صلى الله عليه [2] وعلى آله [3]
(1) فائدة: شهادة أن محمدًا رسول الله هي الإقرار الجازم لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - [أي إيحاء الله إليه بشرع] ، وبرسالته - صلى الله عليه وسلم - أي إرساله - صلى الله عليه وسلم - لتبليغ رسالته إلى من أرسل إليهم ووجوب قبولهم منه واستجاباتهم له؛ لأنه مرسل إليهم من الله تعالى بما أوحاه إليه من الشرع وتقتضي من الشاهد: * تصديقه - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر. * طاعته فيما أمر. * اجتناب ما نهى - صلى الله عليه وسلم - وزجر. * أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع وعلى الكيفية التي بين. فائدة: الشهادة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالعبودية فيها: * إشعار بأنه ليس له من خصائص الإلهية شيء وإنما هو عبد والعبد لا يعبد بل يقتدى به ويتبع لأنه أعبد الناس لربه وأرضاهم عنده فيتأسى به في عبادته. * ووصفه بالرسالة ـ إشعار بأنه لا من عند نفسه وإنما يبلغ عن مرسله وحق الرسول أن لا يكذب بل يصدق ويعتقد ثبوت ما جاء به شرعًا ورضا الله تعالى به دينًا ويطاع ويتبع.
(2) فائدة الله على عبده هي ثناؤه سبحانه عليه في الملأ الأعلى [كما أخرج البخاري رحمه الله ذلك عن أبي العالية] فصلاتنا على النبي - صلى الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ سؤالنا الله تعالى أن يثني على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ـ عليهم السلام ـ.
(3) فائدة: آل الشخص وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ عليه وسلم - أعم من ذلك إذ تشمل صنفين من الناس: = ... الأول: أزواجه رضي الله عنهن وقراباته من بني هاشم المؤمنين به، وأصحابه رضي الله إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ آله يُشْرَكَ الذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون .. الثاني: أتباع النبي - صلى الله عليه إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بإحسان فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ أمره أَنْصَارٍ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ملته ودينه فصار للآل معنيان: أ - معنى خاصًا مقيدًا وهم أزواجه
-صلى الله عليه وسلم - وقراباته. ب- معنى عامًا مطلقًا وهم أصحابه وأتباعهم بإحسان إلى آخر الدهر الذين هم إخوانه قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا قَالَ فَقَالُوا
* رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ
* وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ
* بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ
* كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْ أُمَّتِكَ بَعْدُ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ
رَجُلًا كَانَ لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَيْلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ
* يَكُنْ يَعْرِفُهَا قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ ثُمَّ قَالَ أَلا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ
* الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا».