الصفحة 32 من 167

إقرارًا به توحيدًا [1] ،

(1) فائدة: في معنى

*: التوحيد مصدر وحد الشيء يوحده توحيدًا أذا: أفرده أي جعله واحدًا. فمعنى وحد الله تعالى أو قال لا إله إلا الله. والتوحيد شرعًا: إفراد الله

* في وصفه وفعله وحقه ونفي المثل والشريك والند عنه،

* أفراده سبحانه فيما الله تعالى هو إفراده في أفعال في الذات

* والأفعال والتنزه عن العيب والنقائص والمثال؛ تعالى بالمقاصد والأقوال

والأفعال والأحوال على وفق ما

شرع، وعلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الذي أمر الله

* أن يصدق ويطاع ويتبع. = ... وقد دل الاستقراء لنصوص الكتاب من الأمة، وآثار الرسالات الإلهية والكتب

* على أن التوحيد أنواع ثلاثة: الأول: توحيد الربوبية ـ أو توحيد الله بأفعاله

ـ ونفي أن يكون له في خلقه وملكه وتدبيره وفعله. فإفراد الله تعالى بالربوبية من العقائد الصحيحة الفطرية التي يعتقدها ويسلم بها المسلمون أتباع

الرسل عليهم جميعًا الصلاة والسلام من كل أمة وحتى عامة عقلاء

الجن والإنس من ضلال أهل الكتاب والفلاسفة القدماء ومشركي العرب وعامة مشركي الأمم وأتباعهم فإنهم يعتقدون ـ في الجملة ـ أن الله تعالى وحده هو خالق العالم ومالك الملك المتفرد بالملك والتدبير والخلق والرزق والإحياء والإماتة وجلب

النفع ودفع الضر وإجابة دعاء المضطر فلا خالق غيره ولا رب سواه ولم ينكر هذا التوحيد إلا النزر اليسير ممن

انحرفت فطرته أو تظاهر بإنكاره جحودًا وعنادًا ومكابرة مع استيقانه به في سريرته كفرعون وأشباهه من الجبابرة والضلال كنمرود ونحوهما قال الله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال تعالى

السماوية المنزلة جلية وكثيرة، ولذا قال الله تعالى عن المنكرين لهذا التوحيد كفرعون وأشباه: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

الشرك به والحذر من معصية رسله والإعراض عن هداه وذكره قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

وأن الله تعالى لا سمي له ولا مثل له ولا كقوله ولا شريك له الله تعالى واهتداءً بسنة نبيه المصطفى - صلى الله

عليه وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ إن شاء الله في موضعه. من فوائد توحيد الربوبية والأسماء والصفات: 1- أن العلم بالله تعلى أصل العلوم كلها فإن من عرف الله تعالى معرفة حقيقية يستدل بما عرفه من أسمائه وصفاته وأفعاله على حكمته وأحكامه = فيما من الأحكام فإنه سبحانه لا يفعل إلا ما هو مقتضى أسمائه وصفاته فأفعاله تبارك وتعالى دائرة بين العدل والفضل والحكمة فأخباره كلها حق وصدق وأوامره ونواهيه عدل وحكمة وجزاؤه كله إما فضل أو عدل. 2 - أن حقيقة الإيمان يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ معانيها لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ يكمل ذلك

إلا بتنزيهه سبحانه عما يضادها. 3 - أن العلم يشرف بشرف المعلوم ومتعلق هذا العلم هو الله تعالى فهو أشرف العلوم وأجلها على الإطلاق فالاشتغال بفهمه والبحث عنه اشتغال من أشرف المواهب وسني المطالب وسبب لبلوغ أعلى المراتب. 4 - أن معرفته تدعو إلى تعظيم الله وخشيته ورجائه ومحبته وعبادته والذل له وهذا عين سعادة العبد ولا سبيل إلى معرفة الله تعالى إلا بمعرفة أسمائه وصفاته والتفقه في فهم معانيها. 5 - أن الله تعالى خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه وهذا هو الغاية المطلوبة منهم ولا يتحقق انقياد العبد لربه وذله له إلا بتمام معرفته وخشيته. الثالث: توحيد تعالى بالإلهية واستحقاق العبادة من الخلق ـ، تعالى وحده هو الإله الحق المستحق لأن يعبد من الخلق ـ: فمن أصول أهل الاعتقاد الحق الضرورية ـ بل هو أصل الأصول كلها الله عز وجل بالإلهية بأن يقر الشخص بأن الله تعالى هو الإله أي ـ المألوه ـ الحق المتفرد بالإلهية المعبود بالحق وحده فلا يشركه ولا يستحق شيئًا من عبادته أحد كائنًا من كان وأن الله وحده بما شرع فلا يلتفت بشيء الله تعالى ـ لا الدعاء ولا = النذر ولا الاستعانة فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى ولا يركع ولا يسجد لغير

الله ولا يحكم بغير شرعه ولا يتحاكم

إلى ما يخالف شرعه قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وقال تعالى:

الخلق مهما كان شأنه ليس له شيء من خصائص الإلهية فلا يستحق شيئًا من العبادة فإن العبادة للإله الحق وحده. فالعلم بهذا التوحيد والعمل به هو حق رب العالمين الذي بعث

بالدعوة إليه جميع المرسلين والنبيين وأنزل به الكتب السماوية وجعله أول واجب على المكلفين لأنه أصل الدين وخلاصة الكتب المنزلة على المرسلين وشرط قبول

العمل يوم الدين فهو أصل الدين وهو المقصود ببعثة الرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ويدل على ذلك أمران: أحدهما: أنه التوحيد الذي أنكره المشركون ووقعت فيه الخصومة فالرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ يقررونهم بربوبيتة الله تعالى ومعرفته ثم يطالبونهم بتوحيد الله تعالى في إلهيته وعبادته والمشركون يأبون ذلك ويكابرون ويعاندون الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . فالرس تقول لهم = { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } والمشركون الكفرة يقولون { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ويقولون: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . ومن أجله وفيه وقعت المناظرات، وأقيمت الحجج الله تعالى رسله الداعية إليه بأنواع الآيات البينات ثم فصل سبحانه بين أهل هذا التوحيد وخصومهم فنصر إِلَهٌ وَاحِدٌ والمخلصين فيه وبه وأهلك وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ فمن هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أحلت دماء المخالفين وسبيت ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ العظيم لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ الإله بمعنى المألوه ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَن مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَن اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ فيجب أن لا

يعبد وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَكَ مِنْ رَسُولٍ أحد نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( . لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَزَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا تشركوا به شيئًا فمعنى هذه وَلَا ومقصودها مَعَ اللَّهِ واستحقاق العبادة فَتُلْقَى غير جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا وحده، وهذا هو دين الإسلام العام وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا فاتفقوا لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فاتفقت الرسالات السماوية والكتب الإلهية على الدعوة إلى التوحيد الذي هو أصل الإسلام. واختلفت في

الشرائع والأحكام حتى ختم الله النبيين والمرسلين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبعثه بشريعة خالدة للعالمين عامة لجميع المكلفين فاجتمع في دين محمد - صلى الله عليه وسلم - عموم العقيدة وهو التوحيد والاستسلام لله تعالى وعموم الشريعة بحيث لا تتبدل ولا تنسخ = وتصلح لمختلف الأجناس والشعوب والأزمان والأماكن. فهذا التوحيد الذي على الدعوة إليه جميع

الرسالات الإلهية وتضمنته الذي عليه خيار الخلق وأكملهم معرفة للحق وأزكاهم نفوسًا وأجمعهم للمحاسن وهم جيمع الأنبياء والمرسلين وأصحابهم وأتباعهم وأئمة الهدى من بعدهم وعامة من استجاب لهم من أممهم وهو التوحيد المشتمل على الحق والصدق المزكى هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ الذي هو جعل العبادة خلطة

بين الله اعْبُدُوا وبين مَا لَكُمْ مِنْ وحقيقته غَيْرُهُ أي الشرك ـ تسوية غير لَا تَذَرُنَّ

آَلِهَتَكُمْ هو من أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا حقه وهو عدل وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا المكلفين يُرَادُ محيط للعمل ومخرج من كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وجل تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ أن لا يغفر لمن مات عليه وأن يحرم على من لقيه به الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار. قال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي يجعلون له عدلاء من خلقه مساوين له فيما يستحقه، وقال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فكان الشرك أظلم الظلم لأنه تعدى على حق علام الغيوب ومقلب القلوب،

وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} فالشرك لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مبطل ـ للعبادة لأنه يفسدها إذ هو ضدها فالعبادة ـ أي التوحيد ـ والشرك لا يجتمعان، وقال تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي لا وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلَكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فتضمنت الآية الكريمة التنبيه على شؤم الشرك وشفاعته وأنه أعظم شقى لأهله في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت