وأشهد أن لا إله إلا الله وحدّه لا شريك له (
(1) فائدة في معنى شهادة أن لا إله إلا الله وما يتعلق بها: تأتي الشهادة
على عدة معاني يحدد المراد منها السياق والاقتران والمناسبة. ومعناها هنا: الإقرار والاعتراف والأخبار الجازم عن اعتقاد القلب بألوهية الله تعالى وحده لا شريك له ... وأنه هو
ألإله الحق وحده المستحق للعبادة من عباده فلا يستحقها أحد معه أو من دونه والتزام الشاهد بها بإخلاص العبادة لله
والبراءة من كل معبود سواه وعبادة لغير الله. فقد تضمنت الشهادة لله تعالى: 1- النفي: وهو نفي الإلهية واستحقاق العبادة عن الله تعالى كائنا من:
وهو إثبات الإلهية واستحقاق العبادة لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ النفي والإثبات
لأن النفي وحده ليس توحيدًا، والإثبات وحده لا يمنع الشرك أو المشاركة؛ فإذا اجتمع النفي والإثبات تحقق
التوحيد وانتفت المشاركة. * فمعناها لا معبود حق في الوجود إلا الله تعالى. * ومقتضاها: إفراد الله تعالى بالإلهية وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) وتحقيقها مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) الأول مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) أن يترك
الشرك ويبرأ من كل معبود سوى الله. * وحقها: فعل الواجبات وترك المحرمات والتوبة إلى الله شيء من ذلك. * وكمالها: بالتعلق بالله تعالى في سائر الأحوال وذكره بالقلب والأقوال وابتغاء وجهه بصالح الأعمال. = ... * وشأنها أنها آية
الدخول في الإسلام والعروة الوثقى وكلمة التقوى وشرط قبول العمل وأثقل شيء في الميزان وأعظم سبب للشفاعة وهي مفتاح الجنة. وآثارها على الشاهد الصادق فيها كثيرة، وفيما يلي ذكر طرف منها:
الأول: امتلاء القلب بمحبة الله تعالى لذاته لا يوجد في الوجود محبوب لذاته إلا الله جل وعلا فلا أن تزاحم محبةَ الله تعالى محبةُ أحد من الخلق
كائنا من كان فإن ذلك شركًا في المحبة. الثاني: الافتقار إلى الله تعالى وغاية الاضطرار إليه وكمال التعلق به والثقة بكفايته سبحانه في تحصيل المطلوب ودفع المكروه والمرهوب. الثالث: مباشرة ما شرعه الله تعالى من أسبابٍ لنيل المطلوب واتقاء المكروه والمرهوب مع الاستعانة به سبجانه وكمال الثقة به في حصول المقصود كل من سواه بقوته وعزته ونصرته.
الرابع: الإخلاص له سبحانه بالنية والقول والعمل فيما يأتي
وما يذر ابتغاء وجهه ورضاه طمعًا في ثوباه وحذرًا من عقابه.