الصفحة 28 من 167

يعلم من موافقة المخالف لأهل السنة والجماعة في بعض الأصول فيبرر مخالفته، وحتى لا يحمله كون المخالف معظمًا عنده على أن يتعصب له أو يبرر ما أخطأ أو ضل فيه وهو يعلم خطأه أو ضلاله فإن الحق أحق أن يتبع وهو ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وأن الباطل وأهله يوم القيامة في النار، وأن من اتبع مبطلًا على باطله وهو يعلم ببطلان مسلكه فإنه على خطر أن يدخل تحت طائلة عن قولهم - (( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا، ربنا أتهم ضعفين من العذاب وألعنهم لعنًا كبيرا ) ). قال المصنف رحمه الله: بسم [1]

(1) فائدة: تشرع البداءة بالبسملة { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} في أول المصنفات اهتداء بالكتاب المبين فإنه مبدوء بها فإنها أول آية فيه فإن البسملة آية قبل سورة الفاتحة [وعند بعض أهل العلم أنها منها والصواب أنها ليست منها بل هي قبلها وقبل كل سورة إلا براءة] وهي جزء من آية من سورة النمل وهي قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} وتأسيًا بالنبي - صلى

الله عليه وسلم - فإنه كان يكتبها في أول كتبه ومراسلاته إلى

عماله وملوك زمانه كما في خبر صلح الحديبية وغيره وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يصدرون بها رسائلهم ونصائحهم إلى ولاة أمورهم وذويهم وإنما يبتدأ

بها، تبركًا باسم الله تعالى في الأمر ذي الشأن، واستعانة به عليه وبراءة من الحول والقوة إلا به سبحانه. ومتعلق بسم الله فعل محذوف مقدر متأخر مناسب للغرض منها فإن أريد الكتابة فالتقدير بسم الله أكتب وإن أريد القراءة فالتقدير بسم الله أقرأ وإنما يقدر متأخرًا لفائدتين: إحداهما: إفادة الحصر أي أبدأ باسمه وحده لا بسم غيره. الثانية: التيمن بالبداءة بالاسم العظيم لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت