وبرع في التأليف والتصنيف وأكثر ، ورغم كثرة مؤلفاته التي لو لم يكن منها إلا فتح الباري لكفاه ، فقد كان غير متفرغ للتأليف فقط ، فقد تولى القضاء نحو إحدى وعشرين سنة من تاريخ 827 هـ ، كما حافظ على التدريس والتعليم في أماكن ومدارس عدة ، توفي رَحِمَهُ اللَّهُ في أواخر شهر ذي الحجة من عام 852هـ ودفن بالقاهرة .
3 -التعريف بالسخاوي:
هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد (1)
(ترجمته في: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 8/ 2 - 32 البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع 2/ 184 - 187. الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة 1/ 53 - 54 شذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/ 15 - 17 ، نظم العقيان في أعيان الأعيان 152 - 153 . )
ولقبه شمس الدين ، وكنيته أبو الخير وأبو عبد اللَّه ابن الزين ، أو الجلال أبو الفضل وأبو محمد السخاوي (2)
(نسبة لسخا كورة من كور مصر وقصبتها سخا بأسفل مصر . انظر معجم البلدان 3/ 75 . )
الأصل ، القاهري الشافعي ، وربما يقال له ابن البارد شهرة لجده وكان يكره هذا اللقب ، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة .
اعتنى به والده صغيرًا فادخله المكتب ونقله من مكان لمكان حرصًا على تعلمه واستفادته ، وحفظ القرآن ، وبعضًا من متون العلم مثل التنبيه والمنهاج وألفية ابن مالك والنخبة صغيرًا .
كانت له رحلات علمية خالصة وأخرى للحج والعلم معًا ، فمن الأولى رحلته إلى دمياط بعد وفاة شيخه ابن حجر ( ت 852هـ ) ، وكان عمر السخاوي وقتئذ واحدًا وعشرين عامًا ، وكانت الرحلة التالية للثغر السكندري
(1) ترجمته في: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 8/2 - 32 البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع 2/184 - 187. الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة 1/53 - 54 شذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/15 - 17 ، نظم العقيان في أعيان الأعيان 152 - 153 .
(2) نسبة لسخا كورة من كور مصر وقصبتها سخا بأسفل مصر . انظر معجم البلدان 3/75 .