وقد مر في طريقه بكثير من المدن والقرى المصرية حتى وصل إلى دمياط مرة أخرى . ثم رحلته إلى حلب ، وسمع في عدة مدن في طريقه إليها .
أما الرحلات التي كانت للحج والعلم معًا فعدتها خمس رحلات ، قبل سنة سبعين وفي سنة سبعين ، وخمس وثمانين ، واثنتين وتسعين ، وست وتسعين ، وقد أحصى من أخذ عنهم مباشرة أو بالإجازة بنحو ألف ومائتين ، والأماكن التي تحمل من البلاد والقرى على الثمانين .
ومن المناصب التي تولاها تدريس الحديث بدار الحديث الكاملية ، ولم يستمر بها ، وناب في تدريس الحديث في الظاهرية القديمة ، ثم في تدريس الحديث بالصرغتمشية ، ثم في تدريس الحديث بالبرقوقية ، وفي تدريس الحديث في الفاضلية ، وغيرها .
حصر بدر محمد العماش في كتابه الحافظ السخاوي وجهوده في علم الحديث مؤلفاته ، فبلغت عنده مائتين وخمسين كتابًا ، وحصرها الشيخ أبو عبيدة مشهور بن الحسن آل سلمان وأبو حذيفة أحمد الشقيرات ، فبلغت مائتين وسبعين مصنفا ، وقد ذكر كل من المصنفين أماكن تواجد ما بقي من هذه المصنفات مطبوعًا ومخطوطًا .
توفي في المدينة الشريفة في عصر يوم الأحد سادس عشر شعبان سنة 902هـ على الراجح ، ودفن بالبقيع بجوار الإِمام مالك .
ثانيًا: تنقيح الزركشي
أ - تحقيق نسبة التنقيح إلى الزركشي .
لقد تضافرت عدة أدلة تؤكد نسبة التنقيح للزركشي:
1 -ذكرته منسوبًا إليه كتب التراجم التي ترجمت له (1)
(الدرر 4/ 17 ، وحسن المحاضرة 1/ 206 ، وطبقات الداودي 2/ 158 . )
(1) الدرر 4/17 ، وحسن المحاضرة 1/206 ، وطبقات الداودي 2/158 .