الصفحة 2 من 74

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد عبده ورسوله، وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فقد قامت جهود كبيرة بخدمة صحيح البخاري، في فترات مختلفة من التاريخ الإِسلامي، حصر منها الشيء الكثير محمد عصام عرار الحسني في كتاب"إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري"، وفيه نلاحظ تنوع أهداف هذه الجهود فمنها ما كان شرحًا لمعاني صحيح البخاري، أو توضيحًا لغامضه ومبهمه، أو بيان ارتباط تراجمه بالمترجم له، أو تقييد مبهماته، أو شرحًا لمنهج البخاري في ترتيبه، أو جمعًا للمتفرق من رواياته، إلى غير ذلك من الأهداف.

كما قامت جهود أخرى تعنى بالمقارنة بين البخاري ومسلم، وبيان التشابه والاختلاف بينهما، والجمع بين رجالهما، والأحاديث التي اشتركا فيها والتي اختلفا فيها إلى غير ذلك، وكما تنوعت في الهدف الذي قامت من أجله تفاوتت أيضًا في الشكل فمنها ما هو مطول ومنها ما هو مختصر.

وقامت على هذه الجهود جهود أخرى، تعنى بشرحها أو اختصارها أو الاستدراك عليها، أو جمع اثنين منها في كتاب واحد، أو تعنى بتوضيح الأخطاء والأوهام التي وقع فيها الشراح من قبل، وحواشي ابن حجر التي بين أيدينا من النوع الأخير، حيث كان هدف المحشي ابن حجر، بيان ما أخطأ فيه الزركشي، في شرحه للبخاري - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تعالى جميعًا - المسمى"التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت