أ - أهمية الكتاب:
تأتي أهمية هذه الحواشي من عدة اعتبارات:
أولها: أنها قائمة على شرح يعتبر من الشروح المهمة على صحيح البخاري وهو التنقيح للزركشي ، والذي أثر تأثيرًا كبيرًا في شروح البخاري من بعده (1)
(انظر مقدمة تحقيق التنقيح ، ليحيى بن محمد علي الحكمي 1/ 22 . )
وثانيها: أنها تعتبر إضافة لجانب آخر من جوانب ثقافة ابن حجر ، وهو الجانب النقدي في شخصيته ، وكيف كان قارئًا يقظًا مدققًا ، لا يسلم بما يقال إلا بعد تيقن ، وكيف كان واسع الاطلاع على كل ما يخص علم الحديث بفنونه المتنوعة ، فهذه الحواشي تكملة لفكر ابن حجر في فتح الباري ، وتأكيد له .
وثالثها: أنها تحمي المطلع على كتاب التنقيح للزركشي من الوقوع فيما وقع فيه من أوهام ، كما تساعد على الاطلاع على وجهة نظر وآراء أخرى مخالفة لما ذهب إليه الزركشي أو مؤكدة لها .
ورابعها: أن هذه الحواشي تبين كيف كان احترام العلماء المسلمين بعضهم لبعض ، فأنت لا تجد كلمة نابية ولا تهكمًا ، ولا تجنيًا شخصيًّا ، في ثنايا هذه الحواشي ، إلا ما كان استبشاعًا لوقوع مثل الزركشي في وهم قادح ، وهذا الاستبشاع مع قلته - في الجزء الذي قمت بتحقيقه - هو تأكيد على مكانة الزركشي التي يحترمها ابن حجر ويعرف مبلغها من العلم ، ويستصعب وقوعها في مثل تلك الأوهام القليلة .
ب - أسباب اختيار الموضوع:
دعاني إلى اختيار هذا الموضوع عدة اعتبارات ، أهمها:
1 -أهمية هذه الحواشي كما بينت سابقًا .
(1) انظر مقدمة تحقيق التنقيح ، ليحيى بن محمد علي الحكمي 1/22 .