ولم يكن يعمل بل تفرغ للعلم والتصنيف وكان أقرباؤه يقومون بالنفقة عليه وعلى أسرته ، مما ترك أثرًا في سعة مؤلفاته وحسن تصنيفه . وكان أكثر اشتغاله بالفقه وأصوله وعلوم الحديث والقرآن والتفسير ، وقد ترك فيها مصنفات كثيرة أوردها محقق كتاب سلاسل الذهب ، وذكر أماكن وجودها .
وكان من تلاميذه الذين تعلموا على يديه الأميوطي ( ت 867 هـ ) ، والبرماوي ( ت 831هـ ) ، والشمني ( ت 821هـ ) .
توفي الزركشي في الثالث من رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة هجرية ، ودفن بالقرافة الصغرى بعد عمر استمر تسعة وأربعين عامًا فقط .
2 -التعريف بابن حجر (1)
(من الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر ، لابن السخاوي . )
هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد ، شهاب الدين أبو الفضل ابن حجر العسقلاني ، توفي والده وهو في الرابعة من عمره ، وكان والده أوصى به إلى الزكي أبي بكر نور الدين علي الخروبي ، وقد قام به على خير وجه وصحبه معه في رحلاته ، وسمع ابن حجر صحيح البخاري أثناء إقامته مع وصيه في الحجاز ، ولما توفي وصيه الأول سنة ست وثمانين وسبعمائة سخر اللَّه له وصيه الثاني شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن القطان المصري ، واهتم بتعليم ابن حجر علوم العربية والتاريخ والأصول والفقه ، ثم لازم زين الدين العراقي ( ت 806هـ ) ، وسراج الدين البلقيني ( ت 805هـ ) ، والحافظ الهيثمي ( ت 807هـ ) هذا إلى جانب رحلاته العلمية إلى اليمن والحجاز والشام .
(1) من الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر ، لابن السخاوي .