الصفحة 92 من 102

وتعليق الحكم هنا على الغروب، أما مسألة الأذان فقد يتساهل في الدقيقة والدقيقتين؛ لأن المؤذنين عادة يحتاطون في الوقت.

( صيام من أجهضت فينهار رمضان ونزل منها دم:

إذا كان الجنين لم يخلق فإن دمها هذا ليس دم نفاس، وعلى هذا فإنها تصوم وتصلي وصيامها صحيح.

أما إذا كان الجنين قد خلق (*) فالدم دم نفاس لا يحل لها أن تصلي فيه ولا أن تصوم، ويحرم عليها في هذه الحالة ما يحرم على النفساء.

( صيام الحامل التي نزل عليها دم في نهار رمضان:

الحامل لا تحيض، وما تراه من دم هو دم فساد لا يؤثر على صيامها ولا على صلاتها.

فالحيض علامة على براءة الرحم من الحمل، بينما الحمل علامة على توقف الحيض عند غالب النساء، وهذا هو قول الشافعي ومالك [1] .

وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدم رزقًا للولد [2] .

( صلاة من حاضت بعد أذان الظهر بساعة هل تقضي هذه الصلاة؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

1ـ عليها قضاء هذه الصلاة التي حاضت فيها وهو قول الجمهور [3] .

وقد اختلف هؤلاء في الوقت الذي إذا أدركته وجب عليها القضاء إلى ثلاثة أقوال:

أ ـ إذا أدركت من الوقت قدر تكبيرة الإحرام وحاضت وجبت عليها الصلاة وهذا هو قول الحنابلة.

ب ـ إذا أدركت ما يسع الصلاة وجبت وهو قول الشافعية.

جـ ـ إذا تضيق عليها الوقت بحيث لا تستطيع أداء الصلاة وذلك بأن يوجد مانع من أدائها وجب عليها قضاؤها.

2ـ ليس عليها القضاء وهو قول الأحناف وأبي داود الظاهري [4] .

(1) الانتصار في المسائل الكبار1/585، الاستذكار 2/32، المجموع شرح المهذب 2/361، 363.

(2) سنن البيهقي 7/424.

(3) الإنصاف 1/242، مغني المحتاج 1/132ــ 133، ومواهب الجليل 1/411.

(4) المحلى 2/175، الأصل 1/330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت